أعرب رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شریف، يوم الإثنين، عن رغبة بلاده في تحويل العلاقات السياسية الممتازة مع دولة الإمارات العربية المتحدة إلى شراكة اقتصادية متبادلة النفع، وذلك خلال لقائه بنائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان.
وأفاد بيان رسمي صادر عن مكتب رئيس الوزراء أن الجانبين بحثا القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، كما شهدت الزيارة توقيع عدد من مذكرات التفاهم بهدف تعزيز العلاقات الثنائية وتعزيز التعاون بين مجتمعات الأعمال في كلا البلدين.
وتربط باكستان والإمارات علاقات ثنائية راسخة، حيث يعمل ملايين الباكستانيين في دولة الإمارات، ويساهمون بشكل كبير في دعم اقتصادي البلدين. وكانت الإمارات من أبرز الدول التي قدمت مساعدات مالية لباكستان خلال فترات صعبة اقتصاديًا.
وأكد شهباز شریف عمق الروابط الأخوية التي تجمع البلدين، مشيدًا بالدعم المستمر الذي تقدمه الإمارات في مختلف القطاعات. كما نقل تحياته إلى الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات وحاكم أبو ظبي، مثمنًا جهوده في دعم باكستان.
وشدد رئيس الوزراء على أهمية تعزيز التعاون في مجالات التجارة والاستثمار والطاقة، إلى جانب تقوية الروابط بين شعبي البلدين.
من جهته، أشاد الشيخ عبدالله بن زايد بمساهمات الجالية الباكستانية في الإمارات، وجدد التزام بلاده بتوسيع العلاقات مع باكستان، خاصة في مجالات التجارة والطيران والاستثمار. وأشار إلى أن وتيرة التعاون شهدت تسارعاً ملحوظاً خلال العام الماضي، وقال: “باكستان قريبة من قلوبنا”.
في ختام المحادثات، وقّع الوزيران مذكرات تفاهم في مجالات التعاون الثقافي وتشكيل لجنة مشتركة للشؤون القنصلية، كما شهدا تبادل مذكرة تفاهم لتأسيس مجلس الأعمال المشترك بين الإمارات وباكستان.
تعزيز التعاون بين باكستان ورواندا
وفي سياق آخر، عقد نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الباكستاني، إسحاق دار، اجتماعاً مع وزير الخارجية الرواندي أوليفييه جان باتريك ندوهونغيريهي، حيث اتفق الجانبان على تعميق التعاون في مجالات التجارة والدفاع والدبلوماسية وتبادل الخبرات بين الشعبين.
وتناول اللقاء جميع جوانب العلاقات الثنائية، حيث أُعلن عن توقيع مذكرة تفاهم في مجال التدريب الدبلوماسي. وأكد دار أن باكستان تعتبر رواندا شريكاً هاماً، مشيرًا إلى افتتاح المفوضية العليا الرواندية في إسلام آباد.
وأوضح دار أن باكستان تُعد سوقًا واعدة للمنتجات الرواندية، ولفت إلى أن صادرات باكستان المتميزة مثل الأدوية، النسيج، الأدوات الجراحية، التكنولوجيا الزراعية، والمنتجات الرياضية تحظى بإمكانيات كبيرة في السوق الرواندية.
كما أبدى استعداد باكستان للتعاون في مجالات تكنولوجيا المعلومات، التحول الرقمي، الحوكمة الإلكترونية، والتقنيات المالية.
وعلى الصعيد متعدد الأطراف، أكد دار على استمرار التعاون بين البلدين، وخاصة في دعم الترشيحات في الأمم المتحدة والمنظمات الدولية.
من جانبه، قال وزير الخارجية الرواندي إن البلدين يشتركان في الالتزام بالسلام العالمي، مشيرًا إلى أن باكستان ورواندا من بين أكبر الدول المساهمة في بعثات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة، وأعرب عن رغبة بلاده في العمل المشترك مع باكستان في مجالات متعددة.



