يبدو أن شركات تكنولوجيا المعلومات متفائلة بشأن تعزيز صادراتها إلى أسواق جديدة ذات إمكانات عالية، وذلك بعد إعلان الإدارة الأمريكية الجديدة فرض تعريفات جمركية متبادلة على عدد كبير من الدول.
ورغم أن هذه التعريفات ستزيد من تكاليف التشغيل بالنسبة للمُصدّرين في العديد من البلدان، إلا أن قطاع الخدمات لم يتأثر بعد، كما أن قطاع التكنولوجيا لا يزال بمنأى عن هذه السياسات.
وقال نائب رئيس جمعية شركات البرمجيات الباكستانية (P@SHA)، محمد عمیر نظام، إن التصعيد الأخير في التعريفات العالمية يدفع إلى إعادة هيكلة سلاسل الإمداد، مما يوفر فرصة فريدة لقطاع تكنولوجيا المعلومات الباكستاني ليبرز كمركز تنافسي ومستقر للخدمات الخارجية.
وأشار إلى أن باكستان تقدم ما يصل إلى 70٪ من التوفير في التكاليف مقارنةً بالأسواق الغربية، إلى جانب توفر قوة عاملة ماهرة في مجال التكنولوجيا، ونظام بيئي نشط للشركات الناشئة.
ووصلت صادرات تكنولوجيا المعلومات إلى 2.8 مليار دولار حتى مارس 2025، بزيادة سنوية قدرها 23٪، مما يعكس قدرة هذا القطاع على الصمود والنمو. كما بلغت الصادرات الشهرية في مارس نحو 348 مليون دولار، في استمرارٍ للنمو المتواصل منذ 18 شهرًا متتالياً.
ويُعزى هذا الأداء إلى الإصلاحات والتسهيلات التي قدمتها وزارة تكنولوجيا المعلومات ومجلس تسهيل الاستثمار الخاص، مثل توسيع حدود الاحتفاظ بالعملات الأجنبية، وتسريع إنشاء حدائق التكنولوجيا، وتسهيل سياسات الاستثمار الأجنبي.
وأضاف نظام: “أعتقد أن على الحكومة الإعلان عن حزمة خاصة وغير تقليدية لهذا القطاع لتمكيننا من تحقيق نمو متسارع والاستفادة القصوى من هذه الفرصة”.
ومع الترويج الذكي، والدبلوماسية التجارية، وإصلاحات بيئة الأعمال، يمكن لباكستان تجاوز حاجز الـ5 مليارات دولار في صادرات التكنولوجيا خلال 18 إلى 24 شهرًا المقبلة.
وأوضح أن باكستان لم تعد مجرد بديل، بل الخيار الذكي للشركات العالمية التي تبحث عن الابتكار والموثوقية والقيمة.
وتُعد أمريكا الشمالية السوق الأساسية لصادرات باكستان من تكنولوجيا المعلومات، تليها الدول الأوروبية والشرق الأوسط.
من جانبه، قال الرئيس التنفيذي لشركة Hexalyze، سعاد شاه، إن الرسوم الجمركية المفروضة على بعض الدول منحت باكستان فرصة للتوسع في الأسواق العالمية، مضيفًا أن باكستان تُعتبر من أفضل الدول من حيث التكلفة والكفاءة في خدمات التعهيد.
وأشار إلى أن الشراكات بين الشركات من دول متعددة تُعد خيارًا فعالًا لجذب العملاء وتنمية الأعمال.
وأكد على ضرورة العمل على تسويق العلامة الباكستانية وتدريب الموارد البشرية من خلال برامج تعليمية، بالتعاون مع المؤسسات الخيرية والمنظمات المختصة، لتهيئة الكفاءات وفق متطلبات السوق.
ومع تبقي ثلاثة أشهر على نهاية السنة المالية، من المتوقع أن تتراوح صادرات تكنولوجيا المعلومات بين 3.5 إلى 3.7 مليار دولار، في حين تهدف الحكومة إلى الوصول إلى 10 مليارات دولار سنويًا بحلول نهاية السنة المالية 2029، ضمن برنامج “أُڑان”.



