رئيس الوزراء: تعاليم العلامة إقبال مشعل هداية لمواجهة التحديات والانقسامات الاجتماعية

قال رئيس الوزراء محمد شهباز شريف إن في ظل التحديات العالمية والانقسامات الاجتماعية التي تواجه باكستان اليوم، فإن تعاليم الدكتور محمد إقبال تمثل مشعل هداية ونورًا يرشدنا نحو الطريق الصحيح.

وفي بيان أصدره بمناسبة ذكرى وفاة شاعر المشرق الدكتور محمد إقبال، عبّر شهباز شريف عن خالص تقديره واحترامه لهذا المفكر العظيم، قائلاً: “نُحيي اليوم ذكرى وفاة المعماري الفكري لباكستان، المفكر الكبير والشاعر الخالد الدكتور محمد إقبال، ونقدم له خالص التحية والتقدير.”

وأضاف: “لم يكن إقبال مجرد شاعر، بل كان مفكرًا مستنيرًا قدم تصورًا واضحًا لإقامة وطن منفصل لمسلمي شبه القارة، وكان لفلسفته في (خودي) وشعره الملهم دور كبير في بثّ الروح في نفوس المسلمين، وتشكيل الأساس الفكري لحركة الاستقلال.”

وأشار رئيس الوزراء إلى أن إقبال كان أول من قدم رؤية لدولة مستقلة للمسلمين في خطبته الشهيرة بمدينة الله آباد عام 1930، وهي الرؤية التي تحققت لاحقًا على يد القائد محمد علي جناح بقيام دولة باكستان.

وتابع: “لقد نجح إقبال في توحيد المسلمين فكريًا وروحيًا، ووجّههم للحفاظ على هويتهم الثقافية والحضارية، وسعى لحثّهم على التقدم في كافة المجالات مع التمسك بالقيم الإسلامية.”

وأوضح شهباز شريف أن فلسفة إقبال ركزت على الإيمان الراسخ، والعلم، والعمل، والثقة بالنفس، وأن هذه المبادئ لا تزال تمثل الحل لجميع ما تواجهه البلاد من صعوبات.

وأضاف: “علينا أن نستلهم من فكر إقبال لتحقيق الاكتفاء الذاتي اقتصاديًا، وإحداث ثورة علمية وتعليمية، وتعزيز الوحدة الوطنية لبناء مجتمع يقوم على العدل والعمل والأخلاق.”

وأكد أن إقبال كان يرى في الشباب القوة الحقيقية للأمة، وشبههم بـ”الصقور” الذين يجب أن يتحلوا بالإصرار، وحب العلم، والتحلي بالقيم العليا.

وختم رئيس الوزراء بقوله: “من واجبنا أن نحقق حلم إقبال، ونسعى نحو بناء دولة فلاحية قوية ومستقلة، متسلحين بالعلم والوعي والاتحاد. فلنُجدّد اليوم عهدنا بأن نعيش فكر إقبال ونُطبّقه في حياتنا لبناء باكستان قوية ومتقدمة.”