مبادرة تاريخية في البنجاب: مريم نواز تُطلق مشروع توزيع الأجهزة المساعدة مجانًا لذوي الاحتياجات الخاصة”

أطلقت رئيسة وزراء إقليم البنجاب، مريم نواز شريف، يوم الجمعة، مبادرة غير مسبوقة تهدف إلى تمكين الأشخاص ذوي الإعاقات من خلال توفير الأجهزة المساعدة مجانًا — في خطوة تُعد الأولى من نوعها في تاريخ الإقليم.

وخلال كلمتها في حفل الافتتاح، أعلنت رئيسة الوزراء أن المشروع الذي تبلغ تكلفته مليار روبية، سيوفر مجموعة واسعة من الأجهزة، تشمل الأطراف الصناعية، المعينات السمعية، الكراسي المتحركة اليدوية والمزوّدة بمحركات، الدراجات الثلاثية، المشّايات، الكراسي المتنقلة للحمام، والإطارات المساعدة على المشي، وسيتم توزيعها على الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة في جميع أنحاء البنجاب.

وقالت مريم نواز: “هذه المبادرة لا تقتصر فقط على توفير الأجهزة، بل تهدف إلى استعادة كرامة الإنسان وتمكينه من المشاركة الكاملة في المجتمع”، مشيرةً إلى أن الأجهزة ستُخصص لتلبية احتياجات كل فرد على حدة.

وقد حضر حفل الإطلاق، الذي كان مؤثرًا ومفعمًا بالحيوية، أكثر من 300 شخص من ذوي الإعاقات من مختلف أنحاء البنجاب. واستقبلت الطفلتان عائشة وآئزة رئيسة الوزراء بالزهور، كما تم أداء النشيد الوطني بلغة الإشارة — في لفتة رمزية للتضمين والشمول.

وفي إشارة إلى الجانب التكنولوجي الرائد في هذه المبادرة، أوضحت مريم نواز أن البنجاب أصبحت أول إقليم في باكستان يستخدم تكنولوجيا البيونيك المتطورة لإعادة التأهيل. وأضافت: “تتميز هذه الأطراف الصناعية المتطورة بأنها تستجيب لإشارات الدماغ وتوفر قدرات حركية تشبه الأطراف الطبيعية”.

وفي لحظة إنسانية مؤثرة، قامت رئيسة الوزراء بتركيب طرف صناعي بيونيكي لطفل يبلغ من العمر ست سنوات يُدعى سهيل، كان قد فقد ذراعه من تحت المرفق نتيجة لصدمة كهربائية. وعندما حرّك سهيل يده الجديدة لأول مرة، صفق بفرح. وردت مريم نواز عليه بمصافحة و”هاي فايف”، ورافقته إلى أسفل المسرح وسط تصفيق الحضور.