اختتام ندوة دولية حول الممر الاقتصادي الصيني الباكستاني بتجديد الالتزام بالشراكة الاستراتيجية

اختتمت هنا الندوة الدولية حول الممر الاقتصادي الصيني الباكستاني (CPEC) على نغمة إيجابية، حيث أكد المتحدثون والمندوبون التزامهم الراسخ بتعزيز الصداقة الدائمة بين باكستان والصين.
تعهد المشاركون بأخذ عرض الصين لتعزيز التعاون الإقليمي على محمل الجد، والعمل على استعادة ثقة المستثمرين الصينيين—وخاصة في خيبر بختونخوا (KP)—لتشجيع استثمارات قوية في الإقليم.
وجذبت الندوة الدولية، التي استمرت ثلاثة أيام، مشاركين ليس فقط من 11 منطقة في خيبر بختونخوا، بل أيضاً من إسلام آباد وعدة مدن أخرى في جميع أنحاء باكستان.

وشهدت الجلسة الختامية مشاركة وزراء إقليميين وباحثين ومحللين سياسيين ومستثمرين ومهنيين من مختلف القطاعات.
ودعا الدكتور بختيار خان، سكرتير الثقافة والسياحة في خيبر بختونخوا، المستثمرين إلى استكشاف الفرص في قطاع السياحة المزدهر بالإقليم، مشدداً على إمكاناته الهائلة لتحقيق أرباح مجزية.
كما أشار إلى مشاريع رئيسية تُعد ذات جدوى عالية وجاذبية للمستثمرين.

وحثّ إقبال سَرور، الرئيس التنفيذي لهيئة الاستثمار في خيبر بختونخوا، التجار والصناعيين والمستثمرين على اغتنام الفرصة التي توفرها بيئة الاستثمار الآمنة والداعمة في الإقليم.
وقال: “لا داعي للبحث في أماكن أخرى، كل ما عليكم هو التواصل معنا في هيئة الاستثمار، وسنقدم لكم كل الدعم اللازم”.

وأكد طارق إقبال، نائب قائد وحدة الأمن الخاصة (SSU) —التي أُنشئت لحماية المستثمرين الصينيين— التزام الإقليم بأمنهم وسلامتهم.
وقال: “لقد قدمت الشرطة تضحيات لعقود من أجل السلام، وسنضمن أمن المستثمرين الصينيين حتى آخر قطرة من دمائنا”.
كما قدّم عرضاً مفصلاً حول هيكل ووظائف وحدة الأمن الخاصة.

وأشادت نبيلا جعفر، رئيسة برنامج الصين في معهد الدراسات الإقليمية بإسلام آباد، بالاستثمارات التي تحققت في المرحلة الأولى من CPEC، مشيرة إلى أن ما يقرب من 30 مليار دولار قد تم استثمارها بالفعل.
وأكدت أن المرحلة الثانية من المشروع يُتوقع أن تجلب استثمارات إضافية تصل إلى 40 مليار دولار، مشددة على الحاجة إلى تعاون وثيق بين باكستان والصين لتحقيق هذا الطموح.

ودعا فرحان أحمد، الصحفي المعروف بتقاريره المعمقة حول العلاقات الصينية الباكستانية، وسائل الإعلام إلى أداء دور بنّاء في مواجهة المعلومات المضللة وتعزيز السرديات الدقيقة حول مشروع CPEC.

وفي الجلسة الختامية، تم تمرير قرار بالإجماع لصياغة تقرير مفصل يستند إلى توصيات الندوة وتقديمه للجهات المعنية.
كما عبّر المشاركون عن تقديرهم العميق لقيادة كل من باكستان والصين لدورهما الريادي في رفع مستوى العلاقات الثنائية إلى آفاق غير مسبوقة.