باكستان تدرس استيراد النفط الأمريكي لأول مرة لتخفيف أعباء الرسوم الجمركية

تبحث الحكومة الباكستانية خيار استيراد النفط الخام من الولايات المتحدة لأول مرة، في إطار مساعٍ لتقليص العجز التجاري الذي تسبب في فرض رسوم جمركية أمريكية باهظة، بحسب مصادر حكومية ومسؤول تنفيذي في إحدى شركات التكرير.

وأوضح مصدر مطلع أن هذه الخطة تأتي ضمن استراتيجية أوسع، تسبق زيارة مرتقبة لوفد باكستاني إلى واشنطن بهدف التفاوض بشأن إعفاءات جمركية. وأضاف:

“الأمر قيد الدراسة الجادة… لكنه بحاجة لموافقة رئيس الوزراء”.

وكانت إدارة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب قد فرضت رسومًا جمركية أساسية بنسبة 10% على جميع الواردات، مع نسب أعلى على الدول ذات الفوائض التجارية الكبيرة. وتواجه باكستان حاليًا رسومًا جمركية بنسبة 29% بسبب فائضها التجاري البالغ 3 مليارات دولار مع الولايات المتحدة، رغم أن تطبيق هذه الرسوم تم تعليقه مؤقتًا لمدة 90 يومًا.

وقال مسؤول تنفيذي في إحدى المصافي إن باكستان قد تدرس استيراد نفط خام أمريكي بقيمة تصل إلى مليار دولار، بما يعادل وارداتها الحالية من النفط ومشتقاته. وكانت باكستان قد استوردت في عام 2024 نحو 137 ألف برميل يوميًا من النفط الخام، أغلبها من دول الخليج، وعلى رأسها السعودية والإمارات، بإجمالي بلغ 5.1 مليار دولار.

وتجدر الإشارة إلى أن الصندوق السعودي للتنمية قد قدم مؤخرًا تسهيلات تمويل نفطي بقيمة 1.2 مليار دولار لباكستان لعام 2024، وقدّم منذ عام 2019 دعمًا نفطيًا بقيمة 6.7 مليار دولار.

وتظل هذه الخطة في مراحلها الأولية، ولم تُصدر وزارة البترول الباكستانية أي تعليق رسمي حتى الآن.

يُذكر أن العديد من الدول المستوردة للطاقة بدأت اتخاذ خطوات مماثلة لتخفيف التوترات التجارية؛ حيث طرحت شركة GAIL الهندية مؤخرًا عطاءً للاستثمار في مشروع للغاز الطبيعي المسال في الولايات المتحدة، كما تسعى اليابان وكوريا الجنوبية وتايوان للاستثمار في البنية التحتية للغاز في ولاية ألاسكا الأمريكية.