اتفقت باكستان وبيلاروس يوم الجمعة على تعزيز التعاون الثنائي في عدة مجالات تشمل الزراعة، الأمن الغذائي، الصناعات، التجارة والدفاع.
وخلال اجتماع بين رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف ورئيس بيلاروس ألكسندر لوكاشينكو، اتفق الجانبان على إرسال 150 ألف شاب باكستاني ماهر إلى بيلاروس للمساهمة في جهود بناء الدولة هناك، ومن المقرر وضع استراتيجية شاملة في هذا الصدد قريبًا.
وخلال الاجتماع، اتفق الطرفان على التعاون المشترك في تصنيع الآلات الزراعية. كما تم الاتفاق على توسيع التعاون في تصنيع الحافلات الكهربائية وتعزيز الأمن الغذائي.
علاوة على ذلك، جدد الزعيمان عزمهما على تعزيز التعاون الدفاعي والتعاون بين رجال الأعمال في كلا البلدين. وناقش الجانبان القضايا المتعلقة بالتجارة والاستثمار والمسائل الإقليمية، وأعربا عن رضاهما عن التقدم الأخير في جميع جوانب العلاقات الثنائية.
وقال رئيس الوزراء إن تقدمًا كبيرًا تم إحرازه في مختلف القطاعات بعد انعقاد الاجتماع الثامن للجنة الوزارية المشتركة بين باكستان وبيلاروس العام الماضي، وزيارة الوفد الوزاري الباكستاني إلى بيلاروس.
من جانبه، كتب رئيس الوزراء شهباز شريف على منصة “إكس” حول اجتماعه مع رئيس بيلاروس، قائلًا: “راجعنا الطيف الكامل من تعاوننا الثنائي، بما في ذلك التعاون السياسي والتجاري والاستثماري والتواصل بين الشعوب”.
وأضاف: “من أبرز نقاط محادثاتنا الاتفاق على إرسال أكثر من 150 ألف عامل باكستاني ماهر للمساهمة في جهود بناء الدولة في بيلاروس؛ وتعزيز التعاون في مجالات الزراعة والأمن الغذائي؛ والمشاريع المشتركة المحتملة في تصنيع الحافلات الكهربائية والآلات الزراعية—وهي خطوات من شأنها تحويل علاقتنا المتينة إلى شراكة دائمة”.
كما قال رئيس الوزراء إن بيلاروس قدمت عرضًا سخيًا بدعوة أكثر من 150 ألف شاب باكستاني ماهر للمساهمة في جهود بناء الدولة البيلاروسية، واصفًا هذه المبادرة بأنها “هدية” لشعب باكستان.
وأعرب رئيس الوزراء عن امتنانه العميق لهذه الفرصة، مشيرًا إلى أن هذه المبادرة لن تعود بالفائدة فقط على اقتصاد بيلاروس، بل ستوفر أيضًا سبل عيش مجزية للشباب الباكستاني.
وقال: “أؤكد لكم أن القوى العاملة الباكستانية الماهرة، والمعتمدة وفقًا للمعايير الدولية والوطنية، ستكون إضافة قيمة لبيلاروس”، وذلك خلال مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس بيلاروس ألكسندر لوكاشينكو.
واستذكر رئيس الوزراء زيارة لوكاشينكو إلى باكستان في عامي 2015-2016، وقال إن هذه الزيارة أرست أساس رحلة طويلة من الصداقة والتعاون في مجالات المصالح المشتركة.
وأكد رئيس الوزراء اهتمام الحكومة بالاستفادة من خبرات بيلاروس في مجالات متعددة، خاصة في القطاع الزراعي.
وقال: “باكستان دولة زراعية ويقيم 65% من سكانها في المناطق الريفية. نحن بحاجة إلى خبراتكم لزيادة الإنتاجية لكل فدان من خلال استخدام الأساليب الحديثة”، مضيفًا أن باكستان بحاجة إلى مشاريع مشتركة بين الشركات الباكستانية والبيلاروسية. “الشركات من كلا البلدين ستحقق منفعة متبادلة في هذا الصدد”.
كما أبرز رئيس الوزراء خبرة بيلاروس في تصنيع معدات قطاع التعدين، مشيرًا إلى أن باكستان تمتلك رواسب معدنية تقدر قيمتها بتريليونات الدولارات، وأن البلدين يمكن أن يصبحا شريكين مهمين في هذا القطاع



