لاهور: عرض مميز للتناغم بين الأديان والثقافات في احتفالية مشتركة

شهد أحد الفنادق الخاصة في مدينة لاهور احتفالًا رائعًا بالتناغم بين الأديان، حيث جُمعت فيه بهجة الأعياد المختلفة مثل عيد الفطر، بيساخي، هولي، ونوروز، في مناسبة واحدة قدّمت صورة مشرقة لمستقبل باكستان المتنوع والمتسامح.

نُظمت هذه الفعالية الملونة والتاريخية تحت رعاية منظمة “فيسز باكستان”، وشاركت فيها مختلف الطوائف الدينية والثقافية في البلاد، وقدمت من خلالها مثالًا عمليًا للوئام الوطني والوحدة بين مختلف مكونات المجتمع الباكستاني.

وقد اعتُبرت هذه المناسبة نموذجًا يُحتذى به في مجال تعزيز التسامح الديني والتناغم بين الأديان في باكستان، من خلال الاحتفال الجماعي بمناسبات دينية وثقافية متنوعة تمثل طوائف متعددة.

ترأس الحفل رئيس “فيسز باكستان”، جاويد وليم، الذي أكد في كلمته الافتتاحية أن هدفهم هو جعل باكستان واحة للسلام والإخاء والتفاهم بين الأديان، وأن هذا الحدث يمثل ترجمة واقعية لهذا الحلم.

شارك عدد كبير من شباب الطوائف الإسلامية، والسيخ، والهندوس، والمسيحيين، والبهائيين، وقدّم شباب “مجلس الشباب من أجل السلام والتناغم بين الأديان” عروضًا مسرحية ورقصات إقليمية ومظاهر ثقافية أظهرت جمال التنوع الباكستاني.

في كلمتها الافتتاحية، قالت الأخت جينوويف رام لال إن المهرجانات الدينية والثقافية تحمل رسائل محبة وسلام وإنسانية، وإن هذه الفعالية تُجسد تلك الرسائل بكل وضوح.

من جانبه، أشاد وزير حقوق الإنسان السابق، إعجاز عالم أوجستين، بجهود “فيسز باكستان” في تعزيز سياسة التناغم بين الأديان منذ تنفيذ الحكومة لهذه السياسة عام 2018.

كما قال رئيس مجلس المسالك، المولانا عاصم مخدوم، إن القيم التي تجمعنا كالبشر هي المحبة والتسامح والإنسانية، وإن هذا الحدث خير دليل على ذلك.

وخلال الفعالية، تحدث نعمان خان من الطائفة البهائية عن نوروز، بينما سلط كهيت كومار وأمرناث رندهاوا من الطائفة الهندوسية الضوء على البعد الروحي والثقافي لمهرجان هولي، ورفع هربجن سينغ أجواء الاحتفال برقصة “البھنگڑا” التقليدية احتفالًا ببيساخي.

وشارك في الحفل عدد من الشخصيات البارزة مثل البروفيسور كليان سينغ كليان، والمفتي عاشق حسين، والبروفيسور الدكتور مسعود مجاهد، وبيتر تشارلس سهوترة، ومدير حقوق الإنسان محمد يوسف، ومهناز جاويد، وغيرهم من المتحدثين الذين عبروا عن تقديرهم لأهمية مثل هذه المبادرات.

كما تم تقديم رقصات فلكلورية تمثل أقاليم باكستان المختلفة من البنجاب، والسند، وبلوشستان، وشارك الحضور في عرض درامي خاص بعنوان “ثمانية ألوان، تراب واحد”، حظي بإعجاب كبير من الحاضرين.

واختُتم الحفل بتوزيع الحلويات التقليدية احتفاءً بجميع المناسبات، مما أضفى على الأجواء لمسة من الفرح والبهجة.