أكد وزير التخطيط الاتحادي الباكستاني، أحسن إقبال، أن باكستان أدّت واجبها كدولة جارة وصديقة لأفغانستان، داعيًا الحكومة الأفغانية إلى عدم السماح باستخدام أراضيها لأعمال إرهابية ضد باكستان.
وفي تصريحات إعلامية أدلى بها في “إيوان إقبال” بمدينة لاهور، قال إقبال إن باكستان استضافت ما يزيد عن 3.5 مليون لاجئ أفغاني، مما أدى إلى انتشار السلاح والتأثير على النسيج الاجتماعي داخل البلاد. وأضاف: “تحملنا تبعات ذلك رغم كل التحديات”.
وحذّر من أن “الرياح القادمة من أفغانستان لم تعد باردة بل باتت ساخنة”، مطالبًا كابول بمنع تسلل الإرهاب إلى الأراضي الباكستانية. وشدد على أن باكستان ليست لها أي نزاعات مع أفغانستان، لكنها دفعت ثمنًا باهظًا بسبب المخدرات والعنف العابر للحدود.
وفي معرض حديثه عن قضايا أخرى، أشار إقبال إلى تحفظات داخل إقليم السند بشأن عودة الباكستانيين العالقين في بنغلاديش، مؤكدًا أن عودتهم لن تتم دون توافق جميع الأقاليم الفيدرالية، نظرًا لحساسية الملف.
وتطرق الوزير إلى الوضع السياسي الداخلي، قائلاً: “البلاد بحاجة ماسة إلى الاستقرار السياسي. اليوم، نحن بحاجة إلى وحدة وطنية حقيقية”. وعبّر عن ترحيبه بإعلان المؤسسة العسكرية الباكستانية الابتعاد عن “الهندسة السياسية”، مشيرًا إلى أن هذا التغيير يجب أن يُقابل بالدعم.
إنشاء أكاديميات إقبال في جميع الأقاليم
وفي سياق حديثه، أكد الوزير عزمه على إنشاء أكاديميات تحمل فكر العلامة محمد إقبال في كافة أقاليم البلاد. وقال: “للأسف، مررنا بتاريخ سياسي مضطرب، وانتشرت في البلاد مظاهر التطرف والنزعات العرقية، وكل ذلك سببه ابتعادنا عن فكر إقبال”.
وأضاف أن وزارته طلبت من وزارة التعليم إعادة تضمين فكر إقبال في المناهج الدراسية، بعدما تم تهميشه بشكل كبير. وشدد على أن الأمة الحرة لا تأخذ عطلة في يوم إقبال، بل ينبغي أن تقيم الندوات والمناقشات لتعزيز القيم التي دعا إليها.
وقال: “إقبال علّمنا الجد والاجتهاد، لا الركون إلى الراحة، فقد كان ضد العطلات. لقد ترك لنا رسالة عظيمة، لكننا بدلًا من السعي لتسخير الكون، انشغلنا بتسخير المساجد فقط”.
واختتم الوزير تصريحاته بالقول إن إقبال يُمثل “القوة الناعمة” لباكستان، مشيرًا إلى ترجمة أعماله لأكثر من 40 لغة حول العالم.



