“باكستان ترحب بالهدنة المحدودة بين روسيا وأوكرانيا وتحث على تعزيز السلام والاستقرار الإقليمي”

رحبت باكستان يوم الخميس بالهدنة المحدودة التي تم الاتفاق عليها مؤخرًا بين روسيا وأوكرانيا، والتي تحظر الهجمات على البنية التحتية للطاقة وتضمن التنقل الآمن في البحر الأسود.

وخلال مؤتمره الصحفي الأسبوعي، أعرب المتحدث باسم وزارة الخارجية شفقات علي خان عن تقديره للمشاركة الفعالة للإدارة الأمريكية وقيادتها في تأمين الاتفاق بين روسيا وأوكرانيا.

وأعرب عن تفاؤله بأن الزخم الجديد الذي تولد من هذه الخطوات الأولية سيؤدي في النهاية إلى وقف دائم وشامل للعدائيات.

وقال: “موقف باكستان من النزاع في أوكرانيا كان ثابتًا. لقد استمتعت باكستان بعلاقات صداقة مع كل من روسيا وأوكرانيا. ونحن دائمًا ندعو إلى الحوار والدبلوماسية، ووقف الأعمال العدائية بشكل فوري، وحل هذا النزاع بالطرق السلمية.”

وأضاف المتحدث أن “الانتهاكات المستمرة والمتكررة من قبل إسرائيل للسيادة السورية، بما في ذلك الهجمات الجوية ووجودها العسكري المعلن في سوريا، تعد غير مقبولة وتشكل انتهاكًا صارخًا لسيادة سوريا وسلامتها الإقليمية، وتضر بالقانون الدولي والاستقرار الإقليمي.”

وأعرب عن قلقه بشأن سلسلة من المداهمات التي قامت بها السلطات الهندية على منازل أعضاء مختلف مكونات مؤتمر الأحزاب لجميع الأحزاب في جامو وكشمير المحتلة من قبل الهند، والتي قال إنها تهدف إلى قمع المعارضة وترهيب السكان المحليين.

وقال: “نحث السلطات الهندية على التوقف عن هذه الإجراءات القمعية واحترام حقوق الإنسان والحريات الأساسية لشعب كشمير، بما في ذلك حقهم في تقرير المصير.”

وبخصوص تصريح الخبراء من الأمم المتحدة الذين طالبوا بالإفراج عن المتظاهرين البلوش، قال المتحدث إن التعليقات كانت تفتقر إلى التوازن والمنطق، حيث تم التقليل من شأن الخسائر المدنية التي تسببها الهجمات الإرهابية مع تجاهل الجرائم التي يرتكبها المخربون الذين يعطلون الخدمات العامة وحرية التنقل ويخلقون حالة من انعدام الأمن.

وقال إن هؤلاء العناصر لم يكونوا مجرد متظاهرين بل كانوا مشاركين نشطين في حملة أوسع من الفوضى والعنف.

وأضاف أن آخر دليل على هذا الرابط هو اقتحامهم غير القانوني للمستشفى الإقليمي في كويتا، حيث قاموا بالاستيلاء على جثث خمسة إرهابيين تم القضاء عليهم خلال عملية إنقاذ رهائن قطار جافر إكسبريس. وقد استرجع ثلاثة من هذه الجثث من قبل الشرطة.

وأكد أن تركيز الأمم المتحدة الانتقائي وغير المتناسب يخدم لا غرضًا بناء. بل يعزز العناصر المتطرفة، ويؤجج الإثارة الإعلامية غير المبررة، ويحفز الفوضى، والأخطر من ذلك أنه يزيد من الانقسام والتفكك المجتمعي.

وأشار إلى أن بيان المقررين الخاصين التابعين للأمم المتحدة يتناقض بشكل حاد مع جوهر وروح قرار الأمم المتحدة رقم 2354.

وأضاف: “بدلاً من دعم دولة ذات سيادة في جهودها الحازمة والمصممة لمكافحة الإرهاب، فإن مثل هذه التصريحات تخاطر بشرعنة السرديات المتطرفة، وهو أمر ليس فقط غير بناء ولكن أيضًا يتعارض جوهريًا مع المبادئ التي تدعي الأمم المتحدة دعمها.”

كما أطلع المتحدث الإعلام على الزيارة الأخيرة للممثل الخاص لأفغانستان السفير محمد صادق إلى كابول، وقال إنه خلال لقائه مع وزير الخارجية بالوكالة لأفغانستان أمير خان متقي، تبادل الجانبان الآراء حول القضايا ذات الاهتمام المشترك بما في ذلك الأمن والسلام، والتعاون التجاري والاقتصادي، فضلاً عن الروابط بين الشعوب.

واتفق الجانبان على تعزيز المشاركة الرفيعة المستوى والحوار لتعزيز التعاون الثنائي.

وأكد الجانبان التزامهما بعلاقة ثنائية مفيدة للطرفين، بهدف تحقيق السلام والاستقرار الإقليمي الدائم.