خلال ثلاثة أيام فقط منذ أن نقضت إسرائيل وقف إطلاق النار، عادت حياة الفلسطينيين إلى دوامة الدمار مرة أخرى
أفادت وزارة الصحة في غزة بأن العدوان المتجدد أودى بحياة ما لا يقل عن 591 فلسطينيًا، بينهم 200 طفل
كما أصيب أكثر من 1040 شخصًا، بينهم حالات خطيرة، جراء موجة عنيفة من الغارات الجوية والاقتحامات البرية والقصف المدفعي
وكان الهجوم الأكثر إثارة للصدمة قد وقع اليوم في حي الشابورة بمدينة رفح، حيث شنت القوات الإسرائيلية عملية غزو واسعة النطاق
هذه المنطقة المكتظة بالسكان في جنوب غزة، والتي كانت بمثابة ملاذ مؤقت لعشرات الآلاف من الأسر النازحة، تحولت الآن إلى مركز جديد للرعب
يصف السكان مشاهد مروعة من الفوضى، حيث تتفكك العائلات وتتدمر المنازل، وتكافح خدمات الطوارئ لمواكبة العدد المتزايد من الضحايا
جاءت هذه الحملة العسكرية الجديدة على الرغم من الدعوات العالمية للتهدئة واحترام وقف إطلاق النار خلال شهر رمضان — وهو شهر للتأمل الروحي والسلام للمسلمين
بدلًا من ذلك، يجبر الفلسطينيون على الإفطار في خيام مؤقتة ومستشفيات، محاطين بالحزن والجوع والخوف



