أعلنت السلطات الباكستانية، اليوم الأربعاء، انتهاء الهجوم الذي شنه انفصاليون بلوش على قطار “جعفر إكسبريس” في جنوب غرب البلاد، وأسفر عن مقت عشرات الرهائن والمهاجمين.
الهجوم والتفجير لإيقاف القطار
هاجمت مجموعة من المسلحين الانفصاليين القطار أثناء رحلته من كويتا إلى بيشاور، حيث فجروا خط السكك الحديدية وأطلقوا صواريخ لإجبار القطار على التوقف. وأسفر الهجوم عن احتجاز أكثر من 400 راكب كانوا على متنه، بينما تمكنت قوات الأمن من إنقاذ 190 رهينة حتى الآن.
الإعدام الجماعي للرهائن
في تطور مأساوي، أعلن المسلحون اليوم الأربعاء أنهم قتلوا 50 رهينة بعد اختطافهم، مؤكدين أنهم كانوا يطالبون بإطلاق سراح السجناء السياسيين والمفقودين البلوش خلال مهلة 48 ساعة، التي لم تستجب لها الحكومة الباكستانية.
مقتل 30 مهاجمًا في العملية الأمنية
شنت قوات الأمن الباكستانية عملية عسكرية واسعة النطاق لاستعادة القطار، مما أدى إلى مقتل 30 مسلحًا من منفذي الهجوم، وسط إجراءات أمنية مشددة بسبب وجود نساء وأطفال بين الرهائن..
وأفادت مصادر أمنية بأن المسلحين نشروا انتحاريين يرتدون سترات ناسفة بجانب بعض الرهائن، مما زاد من تعقيد العملية الأمنية.
من يقف وراء الهجوم؟
أعلن “جيش تحرير بلوشستان”، وهو أبرز الجماعات الانفصالية المسلحة في الإقليم، مسؤوليته عن الهجوم، مؤكدًا أنه لجأ إلى احتجاز الرهائن للضغط على الحكومة من أجل إطلاق سراح المعتقلين السياسيين والناشطين البلوش.
ويعد جيش تحرير بلوشستان أحد أكبر الحركات الانفصالية في إقليم بلوشستان، الذي يُعد أغنى مناطق باكستان بالموارد الطبيعية، ولكنه في الوقت ذاته الأكثر فقرًا وتهميشًا. وتخوض الجماعة تمردًا مسلحًا منذ سنوات ضد الحكومة الباكستانية، مطالبة بمزيد من الاستقلال السياسي والاقتصادي.
يُعد هذا الهجوم من أخطر الاعتداءات التي شهدتها باكستان في الفترة الأخيرة، ويبرز تصاعد الاضطرابات الأمنية في إقليم بلوشستان، مما يعكس التحديات الأمنية الكبيرة التي تواجهها الحكومة في مواجهة الحركات الانفصالية.



