ردَّ البيت الأبيض على رفض إيران دعوة الرئيس الأميركي دونالد ترامب للتفاوض بشأن اتفاق نووي جديد، مؤكداً أن الخيارين المطروحين هما إبرام صفقة أو الخيار العسكري.
وفي بيان رسمي، قال براين هيوز، المتحدث باسم مجلس الأمن القومي الأميركي:
“نأمل أن يضع النظام الإيراني مصالح شعبه فوق دعم الإرهاب.”
ترامب: لا يمكن السماح لإيران بامتلاك سلاح نووي
كان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد صرّح، الجمعة، بأن هناك تحركات وشيكة فيما يتعلق بإيران، مشدداً على أنه يفضل اتفاق سلام يمنع طهران من امتلاك سلاح نووي بدلاً من اللجوء إلى الحل العسكري.
وقال ترامب خلال مؤتمر صحفي في البيت الأبيض:
“نأمل في التوصل لاتفاق سلام مع إيران بدلاً من الحديث عن الخيارات الأخرى… لا يمكن السماح لإيران بامتلاك سلاح نووي، لقد وصلنا إلى اللحظات الأخيرة معها.”
إيران ترفض التفاوض وتصف تصريحات ترامب بـ”المتكررة”
من جهته، رفض المرشد الإيراني آية الله علي خامنئي الدخول في أي مفاوضات مع واشنطن، مؤكداً أن إيران لن تُرغم على التفاوض تحت الضغوط الأميركية.
في السياق ذاته، قالت بعثة إيران في الأمم المتحدة إنها لم تتلقَّ أي رسالة رسمية من ترامب، رغم إعلان الأخير أنه بعث برسالة إلى القيادة الإيرانية يدعوها فيها للتفاوض.
بينما علّقت وكالة “نور نيوز”، المرتبطة بأعلى هيئة أمنية في إيران، عبر منصة “إكس”:
“سياسة ترامب الخارجية تعتمد على التهديدات والشعارات، ثم التراجع عنها لاحقًا… عرض التفاوض هذا ليس بجديد!”
روسيا تدخل على خط الأزمة النووية
في ظل التصعيد المتبادل، أعلنت وزارة الخارجية الروسية أن نائب وزير الخارجية سيرغي ريابكوف ناقش مع السفير الإيراني كاظم جلالي الجهود الدولية لحل الأزمة المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني.
يُذكر أن الاتفاق النووي الذي تم توقيعه في عام 2015 بين إيران والقوى الكبرى، كان قد انهار بعد انسحاب الولايات المتحدة منه في 2018 خلال الولاية الأولى لترامب، ما أدى إلى إعادة فرض عقوبات اقتصادية مشددة على طهران، والتي ردّت عليها بالتراجع التدريجي عن التزاماتها النووية.
هل يعود التفاوض أم أن المواجهة قادمة؟
في ظل التوترات المتصاعدة، يبقى السؤال مطروحًا: هل يمكن أن تعود واشنطن وطهران إلى طاولة المفاوضات، أم أن التصعيد العسكري أصبح مسألة وقت؟



