تسريبات تكشف محادثات سرية بين واشنطن وحماس.. والبيت الأبيض يعلّق

كشفت تسريبات إعلامية عن محادثات سرية تجري بين الولايات المتحدة وحركة حماس، الأمر الذي أكده البيت الأبيض بتصريحات رسمية، مشيرًا إلى أن واشنطن تجري محادثات مع جميع الأطراف بحسن نية.

وفي بيان صدر اليوم الأربعاء، أكد البيت الأبيض استمرار المحادثات مع حماس دون الخوض في تفاصيلها، موضحًا أن المبعوث الأميركي الخاص لشؤون الرهائن، آدم بوهلر، لديه الصلاحية للتشاور مع مختلف الجهات، بما في ذلك إسرائيل.

إسرائيل تؤكد التشاور مع واشنطن

من جانبها، أكدت الحكومة الإسرائيلية أنها كانت على علم بالمحادثات، حيث أوضح مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أن تل أبيب أعطت رأيها بشأن تلك الاتصالات خلال مشاوراتها مع واشنطن.

تفاصيل المفاوضات والتسريبات الصحفية

وفقًا لما نقلته صحيفة وول ستريت جورنال عن مسؤولين أميركيين، فإن واشنطن لم تقدم أي التزامات لحماس خلال المحادثات المباشرة، لكن إطلاق سراح الأسير الإسرائيلي ساغي ديكل اعتُبر بمثابة بادرة حسن نية من الحركة.

كما أفادت مصادر مطلعة بأن المحادثات بين الطرفين بدأت منذ فبراير الماضي في العاصمة القطرية الدوحة، وتركزت على ملف الأسرى الأميركيين المحتجزين في غزة، إلى جانب مناقشة إمكانية التوصل إلى اتفاق هدنة طويلة الأمد.

لقاءات مباشرة بين مبعوث ترامب وحماس

بحسب موقع Axios الأميركي، فقد عقد آدم بوهلر اجتماعات مباشرة مع مسؤولين من حركة حماس في الدوحة، وهو ما أكدته الحركة نفسها في تصريحات لقناة العربية/الحدث.

ونقل المصدر عن مسؤول في حماس قوله: “جلسنا مباشرة مع مبعوث ترامب لشؤون الرهائن”، مشيرًا إلى أن المباحثات حول ملف الأسرى الأميركيين مستمرة منذ أسابيع.

تعثر المفاوضات وتأجيل زيارة المبعوث الأميركي

كان المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف يخطط للسفر إلى الدوحة هذا الأسبوع للقاء رئيس الوزراء القطري لبحث مفاوضات وقف إطلاق النار، إلا أن الرحلة أُلغيت مساء الثلاثاء بسبب عدم إحراز تقدم ملموس من جانب حماس، وفقًا لمسؤول أميركي.

وفي ظل تعثر المحادثات، أفادت مصادر إسرائيلية بأن المفاوضات لن تستمر دون تحقيق اختراق واضح في الملفات المطروحة، ما دفع تل أبيب إلى وضع خطة جديدة لممارسة المزيد من الضغوط على الحركة.

إسرائيل تفرض “خطة الجحيم” على غزة

في سياق متصل، بدأت إسرائيل التحضير لتصعيد جديد في قطاع غزة عبر ما وصفته بـ”خطة الجحيم”، والتي تهدف إلى تشديد الحصار الاقتصادي والعسكري على القطاع لإجبار حماس على إطلاق المزيد من الأسرى دون الحاجة إلى انسحاب القوات الإسرائيلية.

خطة أميركية جديدة لوقف إطلاق النار

وبحسب التقارير، فقد طرحت الولايات المتحدة خطة جديدة مختلفة عن تلك التي اقترحتها في يناير الماضي، وتسعى لإقناع حماس بالموافقة عليها من خلال الضغوط الميدانية.

وتتضمن الخطة الأميركية الإفراج عن نصف الأسرى الإسرائيليين المحتجزين لدى حماس مقابل تمديد وقف إطلاق النار، مع التعهد ببحث هدنة دائمة لاحقًا. ومع ذلك، لم تشر إسرائيل إلى أي نية لإطلاق سراح أسرى فلسطينيين، وهو ما كان بندًا رئيسيًا في المفاوضات السابقة.

لا تزال المحادثات جارية في الكواليس، وسط تصعيد ميداني محتمل قد يؤثر على مسار التفاوض في الأيام المقبلة.