الدوحة ترفض التحقيق الإسرائيلي الذي يربط المساعدات القطرية بهجوم حماس

نفت قطر يوم الأربعاء ما وصفته بـ”اتهامات كاذبة” من جهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي (الشين بيت)، والتي زعمت أن أموالاً قطرية ساهمت في تعزيز القوة العسكرية لحركة حماس قبل هجومها غير المسبوق في 7 أكتوبر 2023

وجاء في بيان صادر عن مكتب قطر للإعلام الدولي: “الاتهامات الكاذبة التي أطلقها جهاز الشين بيت، والتي تربط المساعدات القطرية بهجوم 7 أكتوبر، ليست سوى مثال آخر على محاولات التضليل التي تدفعها المصالح الذاتية وحماية الذات في السياسة الإسرائيلية”

وأصدر جهاز الأمن الإسرائيلي يوم الثلاثاء نتائج تحقيق داخلي اعترف فيه بإخفاقه في منع الهجوم عبر الحدود من غزة إلى جنوب إسرائيل، والذي أشعل حربًا استمرت 15 شهرًا في الأراضي الفلسطينية

ووفقًا لملخص التقرير التنفيذي، ذكر الشين بيت أن “تدفق الأموال القطرية وتحويلها إلى الجناح العسكري” كان أحد “الأسباب الرئيسية التي سمحت لحماس بتعزيز قوتها وشن الهجوم”

وردًا على ذلك، أكد البيان القطري: “من المعروف جيدًا، داخل إسرائيل ودوليًا، أن جميع المساعدات التي أرسلتها قطر إلى غزة تمت بموافقة ودعم وإشراف كامل من الإدارات الإسرائيلية الحالية والسابقة، بما في ذلك الشين بيت”

وأضاف: “لم يتم تقديم أي مساعدات إلى الجناح السياسي أو العسكري لحماس”

وتستضيف قطر المكتب السياسي لحركة حماس منذ عام 2012، بموافقة من الولايات المتحدة، مما أثار اتهامات بأنها تدعم المسلحين الفلسطينيين، وهو ما نفته الدوحة دائمًا

وقد لعبت قطر، الدولة الخليجية الغنية بالغاز، دورًا محوريًا في تحقيق هدنة هشة في غزة، حيث عملت كوسيط بين حماس وإسرائيل بالتعاون مع الولايات المتحدة ومصر

وبعد انتهاء المرحلة الأولى من الاتفاق في نهاية الأسبوع الماضي، والتي شهدت ستة أسابيع من الهدوء النسبي تضمنت تبادل رهائن إسرائيليين مع سجناء فلسطينيين، وصلت الأطراف إلى طريق مسدود بشأن استمرار الهدنة

واختتم البيان القطري بالقول: “في هذه المرحلة الحرجة، يجب أن يركز الشين بيت والأجهزة الأمنية الإسرائيلية الأخرى على إنقاذ الرهائن المتبقين وإيجاد حل يضمن الأمن الإقليمي على المدى الطويل، بدلاً من اللجوء إلى تكتيكات التضليل”

وأضاف: “ادعاءات أن المساعدات القطرية ذهبت إلى حماس هي ادعاءات كاذبة تمامًا وتُعد دليلاً على أن المتهِمين يعتزمون إطالة أمد الحرب”