أفادت ثلاثة مصادر لوكالة رويترز أن المحادثات التي تهدف إلى تسريع استئناف صادرات النفط من إقليم كردستان العراق تأجلت حتى يوم الخميس المقبل، بسبب استمرار الخلافات بين شركات النفط ووزارة النفط العراقية حول الشروط المالية وآليات الدفع.
تفاصيل التأجيل
▪ كان من المقرر عقد الاجتماع اليوم الثلاثاء، لكن المحادثات الأولية يوم الأحد الماضي انتهت دون اتفاق بشأن عدة قضايا رئيسية، أبرزها طريقة دفع مستحقات الشركات الأجنبية التي تعمل في الإقليم، مما أدى إلى تأجيل الاجتماع ليومين إضافيين.
ضغوط لاستئناف الصادرات عبر تركيا
▪ يأتي هذا التأجيل في ظل تصريحات متكررة من وزير النفط العراقي حيان عبد الغني، التي أشارت إلى أن خط الأنابيب الواصل بين العراق وتركيا – المغلق منذ عامين – سيستأنف الصادرات قريبًا.
▪ لكن اتحاد صناعة النفط في كردستان، الذي يضم ثماني شركات تمثل 60% من إنتاج الإقليم، قال الجمعة الماضية إنه لا يوجد أي وضوح رسمي بشأن الاتفاقيات التجارية وآليات الدفع للصادرات السابقة والمستقبلية.
▪ تتعرض الحكومة العراقية لضغوط أميركية للسماح باستئناف صادرات النفط من كردستان، بهدف تعزيز الإمدادات العالمية في وقت تسعى فيه واشنطن إلى الحد من صادرات النفط الإيرانية.
نقاط الخلاف الرئيسية
الضمانات المالية:
▪ طالبت شركات النفط بضمانات مكتوبة بشأن كيفية دفع المستحقات السابقة والمستقبلية، لكن وزارة النفط العراقية رفضت مناقشة المدفوعات السابقة، مشيرة إلى أن الاجتماع مخصص للصادرات المستقبلية فقط.
آليات التسعير والدفع:
▪ لم يتم التوصل إلى اتفاق بشأن تحديد أسعار النفط وآليات الدفع المستقبلية، وهو ما يمثل نقطة خلاف رئيسية بين بغداد والشركات الأجنبية العاملة في الإقليم.
قانونية العقود النفطية:
▪ ترغب بعض الشركات الأجنبية في الحصول على ضمانات بشأن عقودها المبرمة مع حكومة إقليم كردستان، في وقت تسعى فيه الحكومة العراقية لإلغاء عقود تقاسم الإنتاج النفطي بالإقليم.
اجتماع بغداد ومشاورات أربيل
▪ الاجتماع الذي عُقد يوم الأحد في مقر وزارة النفط العراقية في بغداد، ضم شركات النفط العالمية العاملة في الإقليم، بالإضافة إلى مسؤولي الطاقة الأكراد.
▪ وفقًا لمصدر كردي، فإن الشركات والمسؤولين الأكراد يخططون للتشاور مع حكومة إقليم كردستان قبل تقديم موقفهم النهائي إلى بغداد في اجتماع يوم الخميس المقبل.
التحديات القانونية والسياسية
▪ أشارت رويترز الأسبوع الماضي إلى أن الحكومة العراقية قدمت وثائق جديدة لمحكمة بغداد، في محاولة لاعتبار جميع عقود تقاسم الإنتاج النفطي في كردستان غير قانونية، ما يزيد من تعقيد المفاوضات الجارية.
تأجيل المحادثات يعكس التوتر المستمر بين بغداد وحكومة إقليم كردستان، وسط ضغوط دولية لاستئناف الصادرات.
يُنتظر أن يحدد اجتماع الخميس مسار المحادثات المقبلة، سواء عبر التوصل إلى اتفاق أو استمرار الجمود بشأن الملفات العالقة.



