تحالف السودان التأسيسي يوقع على مشروع “الدستور” لتنظيم عمل الحكومة في مناطق سيطرة الدعم السريع

أعلن تحالف السودان التأسيسي توقيعه على مشروع “الدستور” المنظم لعمل الحكومة المزمع تشكيلها في مناطق سيطرة قوات الدعم السريع، وذلك بعد اتفاق هذه القوى مع الدعم السريع على تشكيل “حكومة سلام ووحدة” نهاية الشهر الماضي.

وقد حصلت “العربية/الحدث” على أبرز ملامح الدستور الجديد، الذي ألغى الوثيقة الدستورية السابقة، ونص على علمانية الدولة وتأسيس جيش قومي موحد.

أبرز بنود الدستور الجديد

إلغاء الوثيقة الدستورية المعمول بها سابقًا.
إقرار علمانية الدولة وفصل الدين عن السياسة.
تأسيس جيش واحد قومي ومهني، بديلاً للجيوش المتعددة.
تشكيل مجلس رئاسي من 15 عضوًا.
تشكيل مجلس وزراء يتكون من رئيس الوزراء و15 وزيرًا.
إنشاء مجلس تشريعي من مجلسين (مجلس إقليمي + مجلس النواب).
تقسيم السودان إلى 8 أقاليم، لكل إقليم حاكم مستقل.

تفاصيل الأقاليم الجديدة

حدد الدستور ثمانية أقاليم رئيسية، تشمل:

  1. الإقليم الشمالي
  2. الإقليم الشرقي
  3. إقليم الخرطوم
  4. إقليم شمال كردفان
  5. إقليم جنوب كردفان/جبال النوبة
  6. إقليم الفونج الجديدة
  7. إقليم دارفور
  8. إقليم جديد لم يُعلن اسمه بعد

وسيتولى حاكم منتخب إدارة كل إقليم ضمن نظام حكم فيدرالي موسع.

مدة الدستور والمرحلة الانتقالية

يبدأ العمل بالدستور فور التوقيع عليه، حتى يتم وقف الحرب.
 بعد ذلك، ستبدأ مرحلة انتقالية تأسيسية تستمر لمدة 10 سنوات.

تصريحات حول الاتفاق

وصف رئيس الجبهة الثورية، الهادي إدريس، توقيع الدستور بأنه “خطوة مهمة”، مؤكدًا أنه يمثل بداية فعلية لإنهاء الحرب وتحقيق الاستقرار في السودان.

وأضاف إدريس في تصريحات لـ “العربية/الحدث” أن المرحلة المقبلة ستشهد إجراءات تشكيل الحكومة وإعلانها رسميًا، متوقعًا حدوث ذلك قريبًا.

خلفية الاتفاق وتحفظات الأطراف الأخرى

 تم توقيع الميثاق التأسيسي في فبراير الماضي في نيروبي بين الدعم السريع وأكثر من 20 حزبًا وحركة مسلحة وجسمًا مجتمعياً.
 من أبرز الموقعين:

  • قوات الدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو (حميدتي).
  • الحركة الشعبية لتحرير السودان بقيادة عبد العزيز الحلو.
  • تحالف الجبهة الثورية بقيادة الهادي إدريس.

رفض سوداني وعربي وأممي واسع للاتفاق، وسط تحذيرات من تداعياته.
 الحرب مستمرة بين الدعم السريع والجيش السوداني بقيادة عبد الفتاح البرهان، رغم المكاسب الكبيرة التي حققها الجيش خلال الأسابيع الأخيرة.

ختام

يُعد هذا التطور محاولة جديدة لإعادة ترتيب المشهد السياسي في السودان، لكنه في الوقت ذاته يواجه رفضًا واسعًا من أطراف داخلية وإقليمية ودولية، مما يثير تساؤلات حول مدى نجاح تطبيق هذا الدستور في ظل استمرار الصراع العسكري على الأرض.