اختُتمت قمة لندن حول أوكرانيا بإعلان رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر أن أوروبا ستواصل دعمها العسكري لأوكرانيا وزيادة الضغط الاقتصادي على روسيا. كما أكد ستارمر أن المملكة المتحدة تعمل مع فرنسا ودول أخرى على وضع خطة سلام تحظى بدعم الولايات المتحدة، مشددًا على ضرورة مشاركة أوكرانيا في أي مفاوضات مستقبلية.
من جانبه، أعلن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (الناتو)، مارك روته، أن العديد من الدول الأوروبية سترفع إنفاقها الدفاعي لتعزيز قدراتها العسكرية. كما أكد التزام الولايات المتحدة بالحلف، على الرغم من الانتقادات المتكررة التي وجهها الرئيس الأميركي دونالد ترامب للناتو.
وفي سياق متصل، عقد ستارمر اجتماعًا مع قادة إستونيا ولاتفيا وليتوانيا، حيث شدد الجميع على أهمية اتخاذ إجراءات عاجلة لدعم أوكرانيا وضمان أمن أوروبا. كما أطلعهم رئيس الوزراء البريطاني على مناقشاته الأخيرة مع زعماء أوكرانيا وفرنسا والولايات المتحدة بشأن تأمين سلام دائم يضمن سيادة أوكرانيا ويستند إلى ضمانات أمنية قوية.
وفي خطوة لوقف القتال، كشف ستارمر أن بريطانيا وفرنسا تعملان على وضع خطة لوقف النزاع بين أوكرانيا وروسيا، على أن يتم مناقشتها لاحقًا مع الولايات المتحدة. جاء هذا الإعلان قبل ساعات من انعقاد قمة حاسمة في لندن شارك فيها نحو 15 قائدًا من الدول الحليفة لأوكرانيا، من بينهم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، والمستشار الألماني أولاف شولتس، ورئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو، بالإضافة إلى كبار المسؤولين في الاتحاد الأوروبي.
وخلال القمة، ناقش القادة سبل تعزيز موقف أوكرانيا، بما في ذلك تقديم مزيد من الدعم العسكري وزيادة الضغط الاقتصادي على روسيا. كما تطرقت المحادثات إلى دور أوروبا في تعزيز دفاعاتها المستقبلية، لا سيما في ظل تصاعد المخاوف من احتمال تقليص الدعم الأميركي.
وفي خطوة لدعم القدرات الدفاعية الأوكرانية، وقّعت لندن وكييف اتفاقية قرض بقيمة 2.26 مليار جنيه إسترليني، سيتم سدادها من أرباح الأصول الروسية المجمدة. ومن المتوقع أن تستخدم هذه الأموال في تعزيز إنتاج الأسلحة داخل أوكرانيا.
تأتي هذه التحركات في وقت تزداد فيه المخاوف من التقارب بين ترامب ونظيره الروسي فلاديمير بوتين، حيث بدأت واشنطن وموسكو محادثات حول إنهاء الحرب دون مشاركة أوكرانيا أو الدول الأوروبية. كما شهدت الأيام الأخيرة توترات بين ترامب والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، حيث هدد الرئيس الأميركي نظيره الأوكراني بسحب الدعم إذا لم يقدم تنازلات في المفاوضات مع روسيا.
ومع اقتراب القمة الأوروبية الاستثنائية حول أوكرانيا في 6 مارس، تتجه الأنظار إلى مدى قدرة أوروبا على تعزيز موقفها الأمني وضمان استقرار المنطقة وسط التحديات المتزايدة.



