توتر متصاعد بين الاتحاد الأوروبي وترامب بسبب أوكرانيا.. “الفخ الروسي” يثير الجدل

في تطور جديد يعكس تباين المواقف بين الاتحاد الأوروبي وإدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أعربت مسؤولة السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي كايا كالاس عن قلقها إزاء ما وصفته بـ “الوقوع في الفخ الروسي”، في إشارة إلى موقف ترامب الرافض لانضمام أوكرانيا إلى حلف الناتو.

قلق أوروبي من تحولات الموقف الأميركي

خلال تصريحاتها يوم الجمعة، أبدت كالاس عدم ارتياحها إزاء الخطاب الأميركي الأخير حول الحرب في أوكرانيا، قائلة إن ترامب وكبار المسؤولين في إدارته “يرددون الروايات الروسية”. وأضافت أن واشنطن تبتعد تدريجياً عن أوروبا وتتبنى نهجًا أكثر ودية تجاه روسيا، في تحول قد يعيد رسم خريطة التحالفات الدولية.

تصويت أميركي يثير الاستغراب

وأشارت كالاس إلى أن الولايات المتحدة صوتت ضد حلفائها الأوروبيين في الأمم المتحدة هذا الأسبوع، إلى جانب دول مثل كوريا الشمالية وروسيا وبيلاروسيا ومالي ونيكاراغوا وهايتي، في معارضة قرار يدين العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا.

كما حذرت من أن السماح لروسيا بالعودة إلى الساحة الدولية دون محاسبة سيؤدي إلى اندلاع مزيد من النزاعات حول العالم، وليس في أوروبا فقط.

إلغاء لقاء دبلوماسي.. رسالة سياسية؟

في خطوة اعتُبرت مؤشراً سلبياً على العلاقات الأميركية الأوروبية، ألغى وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو اجتماعًا كان مقررًا مع كالاس خلال زيارتها إلى واشنطن. وبينما بررت الخارجية الأميركية ذلك بـ “مشكلات في الجدول الزمني”، رأى دبلوماسيون أوروبيون أن الإلغاء كان قرارًا سياسيًا، يعكس تراجع أهمية الاتحاد الأوروبي في أجندة إدارة ترامب.

“الناتو هو الضمانة الوحيدة”

وكانت كالاس قد شددت في تصريحات سابقة على أن الضمانة الأمنية الأفضل لأوكرانيا تكمن في انضمامها إلى الناتو، محذرة من أن إقصاء الأوروبيين عن مفاوضات السلام بين واشنطن وموسكو سيضعف أي اتفاق يتم التوصل إليه.

كما ردت على اتهام ترامب بأن “حلف الناتو ربما كان السبب وراء الغزو الروسي”، واصفة هذا الادعاء بأنه “باطل تمامًا”، ومشددة على أن التحالف الغربي لم يهاجم روسيا مطلقًا، لكنه وُجد لحماية أعضائه من تهديداتها.

ترامب يغلق باب الناتو أمام كييف

يذكر أن الرئيس الأميركي كان قد استبعد بشكل قاطع انضمام أوكرانيا إلى حلف شمال الأطلسي، وهو الأمر الذي تعتبره موسكو “خطًا أحمر” لأمنها القومي. كما ظل موقفه غامضًا بشأن أي ضمانات أمنية يمكن أن تقدمها الولايات المتحدة لأوكرانيا في حال تم التوصل إلى اتفاق سلام مع روسيا.