في خطوة دبلوماسية جديدة، استقبل الرئيس الأميركي دونالد ترامب رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر في البيت الأبيض يوم الخميس، حيث تناولت المحادثات الملف الأوكراني وسط استمرار الحرب الروسية ضد أوكرانيا للعام الثالث على التوالي.
اتفاق وقف إطلاق النار أولاً
خلال اللقاء، عبّر ترامب عن ثقته في أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين سيحترم أي اتفاق سلام يتم التوصل إليه مع أوكرانيا، بعد ثلاث سنوات من بداية العملية العسكرية الروسية. وقال ترامب: “بوتين سيفي بوعده” بشأن الاتفاقات المحتملة.
وأضاف ترامب أنه من الضروري التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار قبل اتخاذ قرار بشأن نشر قوات حفظ سلام دولية، مشيرًا إلى أن أوكرانيا لن تكون جزءًا من حلف شمال الأطلسي (الناتو). هذا الموقف يختلف عن موقف العديد من العواصم الأوروبية، التي ترى ضرورة تضمين ضمانات أمنية لأوكرانيا كجزء من المفاوضات لوقف الحرب.
اتفاقات مع أوكرانيا
كما أعلن الرئيس الأميركي أنه سيوقع مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يوم الجمعة اتفاقًا يتعلق باستغلال الموارد المعدنية في أوكرانيا، مشيرًا إلى أن هذا الاتفاق سيكون خطوة هامة في تعزيز التعاون بين البلدين.
تصريحات مثيرة للجدل
من ناحية أخرى، قلّل ترامب من أهمية التصريحات المثيرة للجدل التي أدلى بها بشأن زيلينسكي، حيث وصفه في وقت سابق بأنه “ديكتاتور” عبر منصته على وسائل التواصل الاجتماعي. وعندما سُئل عن هذا الوصف، أجاب قائلاً: “هل قلت ذلك فعلاً؟ لا أصدق أنني قلت ذلك”.
عام ثالث من الحرب الروسية الأوكرانية
تستمر الحرب الروسية ضد أوكرانيا للعام الثالث على التوالي، حيث دخلت في 24 فبراير 2022 بعد إعلان بوتين دخول قواته إلى الأراضي الأوكرانية، مما شكل منعطفًا حاسمًا في القرن الـ21. الحرب أثرت بشكل كبير على العلاقات التجارية بين روسيا والغرب، خاصة مع انسحاب الشركات الأميركية والأوروبية من السوق الروسية.
قرار مجلس الأمن الدولي
في السياق ذاته، وافق مجلس الأمن الدولي على قرار أميركي لتخفيف موقفه الراسخ بشأن الحرب، حيث صادق المجلس على مشروع قرار يدعو إلى إرساء سلام في أوكرانيا في أسرع وقت ممكن. إلا أن القرار لم يتضمن أي إشارة إلى وحدة أراضي أوكرانيا، وهو ما أثار تحفظات حلفاء كييف الأوروبيين.
تستمر المباحثات والجهود الدولية في السعي لإيجاد حلول سلمية للأزمة، في وقت يشهد العالم تصاعدًا في التوترات والتحديات السياسية على الصعيدين الإقليمي والدولي.



