“بيزوس يوجه “واشنطن بوست” للتركيز على “الحريات الشخصية والأسواق الحرة

أعلن جيّف بيزوس، مالك صحيفة “واشنطن بوست” والملياردير الشهير، يوم الأربعاء، عن تغييرات كبيرة في استراتيجية قسم الرأي بالصحيفة، حيث سيوجه القسم للتركيز على “الحريات الشخصية والأسواق الحرة”. وقد أسفر هذا التغيير عن استقالة ديفيد شيبلي، رئيس تحرير صفحات الرأي في الصحيفة.

بيزوس يوضح رؤيته الجديدة

في ملاحظة موجهة إلى موظفي الصحيفة، التي شاركها أيضًا عبر X، كتب بيزوس:
“في الماضي، كانت الصحيفة، خاصة تلك التي كانت تحتكر السوق المحلي، ترى نفسها كخدمة تهدف إلى تقديم قسم رأي شامل يصل إلى القارئ كل صباح. ولكن اليوم، أصبح الإنترنت هو من يقوم بهذه المهمة.”

وأكمل بيزوس في مذكرته:
“أنا واثق من أن الأسواق الحرة والحريات الشخصية هما الأنسب لأميركا. أعتقد أيضًا أن هذه الآراء لا تحظى بما يكفي من التغطية في الساحة الإعلامية الحالية. وأنا متحمس للعمل معكم لملء هذا الفراغ.”

التغيير يبرز نفوذ بيزوس على القرار التحريري

تعد هذه الخطوة تأكيدًا على النفوذ المتزايد لـ بيزوس على قرارات الصحيفة التحريرية، مما يعكس توجهًا جديدًا في شكل القسم الرأي. هذا التحول يأتي بعد عدة تغييرات أخرى قام بها بيزوس في السابق، مثل قرار إلغاء التأييد لمرشحة نائب الرئيس كامالا هاريس في 2020، والذي تسبب في استقالة 250,000 مشترك حسب تقارير صحفية.

تأثير القرار على الصحفيين والعاملين في الصحيفة

في الأشهر الأخيرة، شهدت “واشنطن بوست” مغادرة عدد من كبار الصحفيين، الذين انتقلوا إلى منافسين مثل The Atlantic و The Wall Street Journal. بالإضافة إلى ذلك، أوقف بيزوس تأييداته السياسية، وهي خطوة أثارت الكثير من الجدل داخل الصحيفة.

ردود الفعل على تغيير استراتيجية قسم الرأي

أشاد إيلون ماسك، حليف الرئيس السابق دونالد ترامب، بقرار بيزوس عبر X، حيث وصفه بـ”الخطوة الرائعة”. بينما وصف جيف شتاين، كبير المراسلين الاقتصاديين، هذا التغيير بـ “التحول الكبير”، مشيرًا إلى أنه قد يكون مؤشرًا على عدم وجود مكان للآراء المعارضة في الصحيفة تحت إدارة بيزوس.

من جانب آخر، أكد شتاين أنه لن يقبل تدخل بيزوس في قسم الأخبار الصحفية، قائلاً:
“إذا حاول بيزوس التدخل في العمل الصحفي الإخباري، سأستقيل فورًا وأعلمكم بذلك.”

تغييرات بيزوس في “واشنطن بوست” تعكس التحديات المستقبلية لوسائل الإعلام الكبرى. كيف سيتفاعل القارئ مع هذه التوجهات الجديدة؟ هذا ما ستكشفه الأيام القادمة.