عقوبات أمريكية جديدة تستهدف شركات صينية وهونغ كونغ لتمويل الطائرات المسيّرة الإيرانية

في خطوة جديدة ضمن حملتها المستمرة ضد إيران، أعلن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأمريكية (OFAC) عن فرض عقوبات على ستة كيانات مقرها في هونغ كونغ والصين، متورطة في شراء مكونات للطائرات المسيّرة لصالح إيران.

العقوبات تستهدف شبكات تمويل الطائرات المسيّرة الإيرانية

في بيان أصدره المكتب يوم الأربعاء 26 فبراير 2025، تم الكشف عن قيام هذه الشركات بالتعامل مع شركة “بيشتازان كاوش غُستَر بشرا” الإيرانية، التي كانت قد أُدرجت مسبقًا في قائمة العقوبات الأمريكية، بالإضافة إلى إحدى شركاتها الفرعية “نارين سبهر مبين”. هذه الكيانات كانت تعمل على شراء مكونات أساسية لتصنيع الطائرات المسيّرة الإيرانية.

إيران تتحدى الضغوط الدولية

تستمر إيران في البحث عن طرق مبتكرة لتأمين المكونات التي تدعم برامجها العسكرية، لا سيما تلك المتعلقة بصواريخها الباليستية والطائرات المسيّرة، من خلال التعامل مع شركات وهمية ومورّدين دوليين. ووفقًا لوزارة الخزانة، هذه الشبكة من الشركات تساهم في إمداد إيران بالمكونات الحيوية التي تُستخدم في تقوية قدرة طهران على تعزيز قوتها العسكرية.

حملة “الضغط الأقصى”

تأتي هذه العقوبات في إطار حملة “الضغط الأقصى” التي أطلقها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والتي تهدف إلى قطع إمدادات الأسلحة الإيرانية وتعطيل سلسلة الإمدادات الخاصة بها. ويؤكد سكوت بيسنت، وزير الخزانة الأمريكي، أن الولايات المتحدة عازمة على منع إيران من استخدام هذه المكونات لتعزيز برامجها التسليحية التي تُستخدم في نشر أسلحة فتاكة وتدعيم وكلائها الإرهابيين في مناطق مختلفة من العالم.

العقوبات على شركات وموردين في دول ثالثة

هذه العقوبات لم تكن مفاجئة، حيث كان مكتب مراقبة الأصول الأجنبية قد فرض عقوبات سابقة على شبكة شركات متمركزة في هونغ كونغ، والتي كانت تزود برامج الطائرات المسيّرة والصواريخ الإيرانية بتقنيات غربية حساسة.

وفي بيان صادر عن وزارة الخزانة الأمريكية، تم التأكيد على أن هذه الإجراءات تأتي بموجب أمر تنفيذي رئاسي يستهدف أولئك الذين يساعدون في نشر أسلحة الدمار الشامل ووسائل نقلها.

رد فعل الولايات المتحدة على سياسة إيران النفطية

في خطوة متزامنة، أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية عن فرض عقوبات على 16 كيانًا وسفينة تعمل في قطاع النفط والبتروكيماويات الإيراني، بهدف إيقاف تدفق الأموال الإيرانية إلى أنشطة يُعتقد أنها تدعم العمليات الإرهابية. يهدف هذا إلى الحد من صادرات النفط الإيرانية التي تستخدم لتمويل مشاريع عسكرية مهددة للأمن الإقليمي والدولي.

وقال بيسنت: “النظام الإيراني يواصل تصدير النفط رغم العقوبات، ولكننا نهدف إلى تقليص صادراته إلى 100 ألف برميل يوميًا.”

تجميد الأصول وفرض المزيد من الضغوط

في إطار هذه الحملة، أعلنت وزارة الخزانة أيضًا عن تجميد أصول 13 سفينة تُعتبر ممتلكات محظورة، وذلك في خطوة إضافية لتعزيز الضغوط على النظام الإيراني.

الخطوات القادمة تستمر الولايات المتحدة في تنفيذ حملة “الضغط الأقصى” على إيران في محاولة للحد من قدرتها على استخدام عائدات النفط لتمويل الأنشطة العسكرية والإرهابية التي تُهدد الاستقرار العالمي.