“مقزز، شرير و مقرف” — وسائل التواصل الاجتماعي تنتقد رؤية الرئيس الأمريكي المولدة بالذكاء الاصطناعي لـ “ترامب غزة”

لقد أصبحنا نعتاد على توقع كل ما هو غير متوقع من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. لكن منشوره الأخير على وسائل التواصل الاجتماعي، وهو فيديو بعنوان “ترامب غزة” تم إنشاؤه باستخدام الذكاء الاصطناعي، يتخطى كل حدود اللياقة والأخلاق

تم نشر هذا الفيديو المثير للاشمئزاز على حساب الرئيس الأمريكي الحالي على إنستغرام وعلى منصته الاجتماعية الخاصة “تروث سوشيال”. يعرض الفيديو مقاطع مصنوعة بواسطة الذكاء الاصطناعي لغزة، ويطرح سؤالًا: “ماذا بعد؟”. ومع ظهور إيقاعات قوية في الخلفية، يتحول الفيديو إلى صورة مثالية تعكس رؤية ترامب لغزة

يصور الفيديو غزة وهي تتحول إلى ما يشبه منتجعًا سياحيًا على الشاطئ، حيث يظهر إيلون ماسك (لأنه بالطبع لا بد أن يكون صديق ترامب الملياردير التكنولوجي المقرب حاضرًا في الفيديو) وهو يتناول الحمص على الشاطئ ويرقص بينما تمطر عليه الأموال. إنه تصوير يعكس الواقع بدقة، فماسك لا يقدم شيئًا سوى ثروته

يعرض الفيديو نواديً وحفلاتٍ ومنتجعاتٍ، ولكن أكثر ما يلفت الانتباه ويبعث على الشعور بالاشمئزاز والكابوسية هو تمثال ضخم لترامب نفسه مصنوع من الذهب. يستمر الفيديو في كشف متجر مليء بتماثيل ذهبية لترامب بأحجام مختلفة، وفندق يحمل اسم “ترامب غزة”، بالإضافة إلى أطفال يحملون بالونات ذهبية على شكل رأس الرئيس (الكبير)

في رؤية ترامب الشمولية الكابوسية لغزة، يتخيل نفسه ككائن يشبه الإله، كمخلص لغزة، وكشخصية تستحق التقديس. لكن بينما يهوّس بفكرة نصب تماثيل له في أرض محتلة بالفعل، تواجه ما أسمته منظمة العفو الدولية “إبادة جماعية”، عليه أن يتساءل عما إذا كان هذا يمثل نسخة حديثة من نظام أدولف هتلر النازي، الذي كان ينشر أيديولوجيته من خلال استعراض الرموز النازية