في وقت متأخر من مساء السبت، انتظر فلسطينيون وصول أقاربهم الذين كانوا من المفترض أن يتم إطلاق سراحهم في إطار أحدث جولة من تبادل الرهائن المحتجزين في غزة. وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد أمر بتأجيل الإفراج عن المعتقلين في آخر لحظة، ما أدى إلى تأخير مواعيد وصولهم.
في مدينة خان يونس، جنوب قطاع غزة، وفي مدينة رام الله بالضفة الغربية، ظلت العائلات تنتظر لساعات في ظل البرد القارس، بحثًا عن أمل في رؤية أحبائهم المحررين. من بينهم كانت أم ضياء الآغا، التي قالت إنها حضرت إلى جميع عمليات التبادل السابقة على أمل أن تلتقي بابنها المعتقل منذ 33 عامًا.
وأضافت السيدة، التي تبلغ من العمر 80 عامًا، في تصريح لوكالة فرانس برس من المستشفى الأوروبي بخان يونس حيث من المقرر أن يخضع المعتقلون المحررون لفحوص طبية: “تلقيت أمس خبرًا يفيد بأنه سيتم الإفراج عنه، ولكن لا أستطيع أن أصدق أنه سيكون حراً بعد 33 عامًا من الانتظار”.
في المقابل، أفرجت حركة حماس عن 6 أسرى إسرائيليين، بينما كان من المقرر أن تفرج إسرائيل عن 602 معتقل فلسطيني من سجونها. وأوضح نادي الأسير الفلسطيني أن 445 من هؤلاء المعتقلين هم من قطاع غزة وتم توقيفهم بعد هجوم 7 أكتوبر 2023. ويشمل عدد المعتقلين أيضًا 60 معتقلاً يقضون أحكامًا طويلة، و50 معتقلاً يقضون أحكامًا بالسجن المؤبد.
ومن بين المعتقلين، هناك 108 سيتم ترحيلهم إلى خارج إسرائيل والأراضي الفلسطينية بعد إطلاق سراحهم.
أما أم حسن القطا من مدينة غزة، فقد حضرت على أمل أن يكون لدى المعتقلين المفرج عنهم أي معلومات عن ابنها حسن الذي فقد منذ 314 يوما. وقالت: “لا أعلم إن كان حيًا أم ميتًا، لكنني سعيدة بإطلاق سراح مئات الأسرى، وآمل أن يأتي يوم ويُفرج عن ابني أيضًا”.
وبينما كانت عائلات المعتقلين تنتظر في أماكن مختلفة، أكدت مصادر إسرائيلية أن تأجيل الإفراج عن المعتقلين جاء بانتظار قرار من رئيس الوزراء، الذي قرر عقد مشاورات أمنية في مساء السبت. وبعد انتهاء المشاورات، سيتم اتخاذ قرار بشأن الخطوات المقبلة.
وفي رام الله، كان أهالي المعتقلين يختبئون من البرد داخل مركز ثقافي خلال انتظارهم الطويل، بعد أن قطعوا مسافات شاسعة عبر نقاط التفتيش الإسرائيلية.



