اجتماع نيروبي يناقش تشكيل حكومة موازية في السودان: ماذا يحدث؟

في تطور جديد، استضافت العاصمة الكينية نيروبي اجتماعًا ضم قوى سياسية وقيادات من قوات الدعم السريع، بهدف تشكيل حكومة موازية في السودان. وقد عبّرت وزارة الخارجية السودانية عن أسفها لاستضافة كينيا لهذا الاتفاق الذي يعد بمثابة انتهاك للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، بحسب بيان الوزارة. وأكدت الوزارة أن توقيع هذا الاتفاق يهدف إلى إقامة حكومة موازية على جزء من الأراضي السودانية، مما يشكل تشجيعًا لتقسيم الدول الإفريقية، ويعد تدخلًا في شؤونها.

وأضافت الوزارة أن موقف نيروبي يمثل إعلانًا عدائيًا ضد الشعب السوداني، وأعلنت أنها ستتخذ خطوات لإعادة الأمور إلى نصابها.

أمم المتحدة تُعبّر عن قلقها من تصعيد الأزمة

من جانب آخر، عبّر المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، عن قلقه حيال إعلان تشكيل قوات الدعم السريع حكومة موازية، والذي من المتوقع أن يُعلن عنه يوم الجمعة المقبل. وأشار إلى أن هذا التطور من شأنه أن يزيد من انقسام السودان ويُفاقم الأزمة الحالية. وأكد ستيفان دوغاريك، المتحدث باسم غوتيريش، أن “الحفاظ على وحدة السودان وسيادته وسلامة أراضيه هو عنصر أساسي لحل النزاع بشكل دائم”.

تقدم الجيش السوداني وتحليل الوضع على الأرض

في سياق آخر، شهد الجيش السوداني في الآونة الأخيرة تقدمًا ملحوظًا في عدة مناطق، بما في ذلك ضواحي العاصمة الخرطوم. ويرى الخبير العسكري المصري اللواء أحمد الشاذلي أن هذه النجاحات تمثل هزائم كبيرة لميليشيات الدعم السريع، ما يعكس التقدم الكبير الذي أحرزه الجيش السوداني في مختلف محاور القتال.

وأوضح اللواء الشاذلي أن إعلان الفريق أول عبد الفتاح البرهان، رئيس المجلس العسكري السوداني، عن تشكيل حكومة كفاءات وطنية بعيدًا عن الانتماءات السياسية، يعكس عزمه على عدم السماح بوجود الميليشيات في المرحلة المقبلة. واعتبر أن إعلان حميدتي، قائد قوات الدعم السريع، عن تشكيل حكومة موازية هو بمثابة إعلان ضمني عن خسارته على الأرض، ويعكس محاولاته للبقاء على الساحة السياسية من خلال الضغط على القيادة السودانية.

تحذيرات من استمرار النزاع

في وقت لاحق، أكد مساعد قائد الجيش السوداني، ياسر العطا، أن تحرير العاصمة الخرطوم بات في مراحله الأخيرة، مؤكدًا أن الجيش لن يتراجع عن الانتصارات التي حققها. كما حذر العطا من محاولات تشكيل حكومة موازية، متوعدًا بالقتال في كل شبر من أراضي السودان. وأضاف أنه سيتم محاسبة قوات الدعم السريع على جميع الانتهاكات التي ارتكبتها من قتل واغتصاب ونهب.

الآثار الإنسانية للصراع

تجدر الإشارة إلى أن الحرب التي اندلعت في السودان في أبريل 2023 بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع أسفرت عن مقتل عشرات الآلاف، كما تسببت في نزوح أكثر من 12 مليون شخص، مما أدى إلى أزمة إنسانية حادة تُعد من بين الأسوأ في العالم.