أعلنت رئاسة لبنان يوم السبت عن تشكيل حكومة جديدة تضم 24 وزيرًا برئاسة رئيس الوزراء نواف سلام، وهي أول حكومة كاملة في البلاد منذ عام 2022
جاء هذا الإعلان بعد أسابيع من المشاورات المكثفة، في وقت يشهد تحولات سياسية بعد أن أضعفت الحرب المدمرة مع إسرائيل نفوذ حزب الله
وأكد الرئيس جوزيف عون في بيان أنه وافق على استقالة حكومة رئيس الوزراء المستقيل نجيب ميقاتي، ووقع مع نواف سلام مرسومًا لتشكيل الحكومة الجديدة
وتم توزيع الحقائب الوزارية في حكومة سلام بالتساوي بين الطوائف المسيحية والإسلامية، تماشيًا مع نظام تقاسم السلطة الطائفي في لبنان
وأعرب رئيس الوزراء نواف سلام عن أمله في أن تكون حكومته حكومة “إصلاح وإنقاذ”، مؤكدًا أن الإصلاح هو الطريق الوحيد لتحقيق الأمن والاستقرار في لبنان
وشدد على أهمية تنفيذ قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1701 بشكل كامل، معربًا عن سعي الحكومة الجديدة لاستعادة الثقة وربط الدولة بتطلعات الشباب اللبناني
كما أكد سلام على ضرورة إكمال تنفيذ اتفاق الطائف، وتعزيز الإصلاحات المالية والاقتصادية، وإقامة نظام قضائي مستقل
يأتي تشكيل الحكومة في وقت بالغ الأهمية للبنان، الذي يعمل على إعادة بناء جنوبه المدمر والحفاظ على الأمن على حدوده مع إسرائيل بعد الحرب الأخيرة بين حزب الله وإسرائيل، والتي انتهت بوقف إطلاق نار بوساطة أمريكية في نوفمبر الماضي
ولا يزال لبنان يعاني من أزمة اقتصادية حادة في عامها السادس، أدت إلى انهيار النظام المصرفي، وتدهور قطاع الكهرباء، ودفعت بجزء كبير من السكان إلى الفقر، مع حرمان الكثيرين من الوصول إلى مدخراتهم
وقد تعهد سلام، الدبلوماسي والرئيس السابق لمحكمة العدل الدولية، بتنفيذ إصلاحات قضائية واقتصادية لضمان الاستقرار في بلد طالما عانى من أزمات سياسية ومالية وأمنية
وفي يناير الماضي، أنهى لبنان الفراغ الرئاسي بانتخاب قائد الجيش السابق جوزيف عون رئيسًا للبلاد، وهو مرشح لم يحظَ بدعم حزب الله أو حلفائه الرئيسيين
وتبنى عون خطاب سلام الإصلاحي، متعهدًا بتعزيز سلطة الدولة، خاصة في ما يتعلق بالسيطرة على الأسلحة، في إشارة غير مباشرة إلى ترسانة حزب الله العسكرية



