شولتس يتصل بالشرع ويؤكد استعداد ألمانيا لدعم إعادة إعمار سوريا

في خطوة دبلوماسية لافتة، أجرى المستشار الألماني أولاف شولتس اتصالاً هاتفيًا مع الرئيس السوري أحمد الشرع، حيث أكدا خلال الحديث على ضرورة وجود عملية سياسية شاملة في سوريا. وقد أكد شولتس استعداد ألمانيا لدعم إعادة إعمار البلاد، بما في ذلك إزالة العقوبات الاقتصادية المفروضة على سوريا.

وأبرز شولتس في البيان الألماني الرسمي ضرورة إلغاء هذه العقوبات بشكل فوري من أجل تسريع تعافي الشعب السوري، ودعم المسار الإنساني والاقتصادي. من جهته، تحدث الرئيس الشرع عن الخطوات التي تتبعها الحكومة السورية حاليًا، مشيرًا إلى الخارطة الطريق التي تشمل المرحلة الانتقالية، والحوار الوطني، وتشكيل حكومة شاملة، بالإضافة إلى مساعي إزالة العقوبات.

كما تطرق الحديث بين الزعيمين إلى الوضع الأمني في سوريا، وأهمية التعاون بين الطرفين لتحقيق الاستقرار والأمن في البلاد، مع تأكيد شولتس على دعم بلاده للعملية السياسية السورية وتعزيز وحدة الأراضي السورية، خاصة في مناطق شمال شرق البلاد.

ويُعد شولتس ثاني زعيم أوروبي يتواصل مع الرئيس السوري أحمد الشرع بعد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الذي كان قد أجرى اتصالاً مماثلاً مع الشرع، مهنئًا إياه بتوليه منصب الرئاسة، وداعيًا إياه لزيارة باريس في الأسابيع المقبلة. ماكرون أكد في محادثاته دعمه للمرحلة الانتقالية في سوريا، وأعرب عن مساعي بلاده لرفع العقوبات التي تعيق النمو والتعافي في البلاد.

وفي وقت سابق، كان وزيرا خارجية فرنسا وألمانيا قد زارا دمشق مطلع العام الجاري، حيث التقيا الرئيس الشرع، وأكدت باريس استعدادها لتقديم الدعم الفني في صياغة دستور جديد لسوريا، بما في ذلك توفير “خبرات قانونية” من فرنسا والاتحاد الأوروبي.

تأتي هذه الاتصالات في وقت تشهد فيه سوريا تحديات كبيرة على الأصعدة الإنسانية والأمنية، وتكثف بعض الدول الأوروبية جهودها لدعم عملية الانتقال السياسي في البلاد، والتوصل إلى حل شامل ينهي الأزمة المستمرة منذ سنوات.