اقترح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب السيطرة على قطاع غزة وإعادة تطويره، وذلك بعد أن صرح سابقًا بأن الفلسطينيين يجب أن يغادروا المنطقة. وقال ترامب يوم الثلاثاء خلال مؤتمر مشترك مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو: “الولايات المتحدة ستسيطر على قطاع غزة وسنقوم بعمل جيد فيه أيضًا”.
جاءت تصريحات ترامب بعد لقائه مع الزعيم الإسرائيلي في البيت الأبيض. ورد نتنياهو قائلًا إن الفكرة “تستحق الاهتمام”. وكان الرئيس الأمريكي قد صرح سابقًا بأن الدول المجاورة يمكنها استيعاب الفلسطينيين النازحين من غزة، وهو اقتراح رفضته الدول العربية.
وأضاف ترامب: “سنمتلكه وسنكون مسؤولين عن تفكيك جميع القنابل الخطيرة غير المنفجرة والأسلحة الأخرى في الموقع”. وتابع قائلًا إن “الجميع يحبون الفكرة”، وأن الولايات المتحدة ستقوم بإنشاء “تنمية اقتصادية ستوفر عددًا غير محدود من الوظائف والسكن لسكان المنطقة”. وأضاف: “يمكن أن تصبح ريفييرا الشرق الأوسط”.
وسأل أحد الصحفيين ترامب عما إذا كان الفلسطينيون الذين يغادرون غزة سيُسمح لهم بالعودة إليها في المستقبل، وسأله: “من تتخيل أن يعيش هناك؟” فرد الرئيس الأمريكي: “الناس الذين يعيشون هناك. شعوب العالم”، مضيفًا أن ذلك سيضم الفلسطينيين.
أثارت هذه التصريحات انتقادات من بعض المشرعين، الذين رفضوا فكرة السيطرة على غزة. وقال عضو مجلس الشيوخ عن ولاية كونيتيكت كريس مورفي على منصة “X”: “لدي أخبار لك – نحن لن نسيطر على غزة”، مضيفًا أن ترامب “فقد صوابه تمامًا”.
كما أكدت المملكة العربية السعودية أن التزامها بإنشاء دولة فلسطينية مستقلة “ثابت ولا يتزعزع”، مشيرة إلى أن “السلام الدائم والعادل لا يمكن تحقيقه دون أن يحصل الشعب الفلسطيني على حقوقه المشروعة”.
بدا نتنياهو منفتحًا على الفكرة، وأخبر الصحفيين أن إسرائيل تركز على التأكد من أن الإقليم لم يعد يشكل خطرًا على بلاده. وأضاف أن ترامب “يرى مستقبلًا مختلفًا لغزة”، وقال: “أعتقد أن هذا شيء يمكن أن يغير التاريخ”.
بالنسبة لرئيس الوزراء الإسرائيلي، فإن هذه الزيارة تعزز موقفه على الساحة العالمية بعد أن أصدرت المحكمة الجنائية الدولية مذكرة توقيف بحقه بتهم تتعلق بجرائم حرب. ولا تعترف واشنطن بالمحكمة، مما يعني أنها ليست ملزمة باعتقال نتنياهو، وقد أدانت بشدة خطوة المحكمة الجنائية الدولية.



