عاد الرئيس الأمريكي السابق، دونالد ترامب، للحديث عن مقترحه القاضي بنقل سكان قطاع غزة إلى مصر والأردن، مشددًا على أن الفلسطينيين ليس لديهم خيار سوى مغادرة القطاع. في حديثه للصحفيين من البيت الأبيض يوم الثلاثاء، أكد ترامب أن غزة ليست مكانًا صالحًا للعيش وأن المخاطر التي يواجهها الفلسطينيون في القطاع متعددة. وأضاف: “أريد أن أرى الأردن ومصر يأخذان فلسطينيين من غزة”، مؤكدًا أن الحل الوحيد هو مغادرة سكان غزة للقطاع.
ترامب قال أيضًا إنه لا يدعم فكرة استيطان الإسرائيليين في غزة، لكنه أشار إلى أنه يمكن بناء أرض صالحة للعيش في حال مغادرة سكان غزة، مؤكدًا أن هناك “حضارات كبيرة دُفنت في رمال غزة”، في إشارة إلى تاريخ المنطقة.
من جهة أخرى، لاقت تصريحات ترامب ردود فعل قوية من حركة حماس، حيث اعتبر القيادي في الحركة، سامي أبو زهري، أن هذه التصريحات “وصفة لإنتاج الفوضى والتوتر” في المنطقة. ورفضت حماس الفكرة القائلة بأن سكان غزة ليس أمامهم سوى مغادرة القطاع، معتبرة ذلك محاولة لخلق حالة من عدم الاستقرار.
تصريحات ترامب تأتي في وقت حساس، حيث أكد مبعوثه إلى الشرق الأوسط، ستيف ويتكوف، أن إحدى القضايا الرئيسية التي يجب التعامل معها هي تحديد الأماكن التي سيتم نقل الفلسطينيين إليها. وقال ويتكوف إن “الحلفاء والشركاء في المنطقة” سيكونون جزءًا من الحل لهذه المسألة. وأضاف أن إعادة إعمار غزة ستستغرق ما بين 10 إلى 15 عامًا، داعيًا إلى التطلع إلى الحلول بشكل واقعي.
في هذا السياق، أكد ترامب مجددًا اقتراحه بنقل سكان غزة إلى دول عربية مجاورة مثل مصر والأردن، معربًا عن قناعته بأن عمان والقاهرة قد يوافقان على ذلك. لكن في المقابل، قوبل هذا المقترح برفض قاطع من الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي والعاهل الأردني الملك عبدالله الثاني، اللذين أكدا في أكثر من مناسبة رفضهما لهذه الفكرة.
تستمر هذه القضية في إثارة التوترات، بينما تزداد الحاجة إلى إيجاد حلول واقعية ودائمة للأزمة في غزة والمنطقة ككل.



