إسرائيل: اتفاق وقف إطلاق النار في لبنان يحتاج إلى مزيد من الجهود

أعلنت إسرائيل، يوم الخميس، أن تنفيذ بنود اتفاق وقف إطلاق النار مع حزب الله اللبناني لا يسير بالسرعة المطلوبة، وأن هناك المزيد من العمل الواجب إنجازه، في حين دعا حزب الله إلى الضغط الدولي لضمان انسحاب القوات الإسرائيلية من جنوب لبنان بحلول يوم الإثنين وفقًا للاتفاق.

وبموجب الاتفاق، كان من المفترض أن تسحب إسرائيل قواتها من جنوب لبنان، بينما يقوم حزب الله بسحب مقاتليه وأسلحته من نفس المنطقة، مع انتشار الجيش اللبناني هناك، وذلك خلال مدة زمنية تصل إلى 60 يوما، على أن تنتهي المهلة في الساعة الرابعة صباح يوم الإثنين المقبل.

في نوفمبر من العام الماضي، تم التوصل إلى اتفاق بين إسرائيل وحزب الله لوقف إطلاق النار بوساطة أميركية وفرنسية، وذلك بعد عام من القتال الذي بدأ إثر حرب غزة. وبلغت المواجهات ذروتها بهجوم إسرائيلي ضخم أدى إلى نزوح أكثر من 1.2 مليون شخص في لبنان، مما أثر بشكل كبير على قوة حزب الله.

وأوضح المتحدث باسم الحكومة الإسرائيلية، دافيد مينسر، للصحفيين أن “هناك تقدمًا إيجابيًا حيث تم استبدال قوات حزب الله بالجيش اللبناني وقوات اليونيفيل كما ينص الاتفاق”، في إشارة إلى قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان. وأضاف: “لكننا أوضحنا أن هذه التحركات لم تتم بالسرعة المطلوبة، ولا يزال هناك الكثير من العمل الذي يتعين القيام به”. كما أكد مينسر أن إسرائيل ترغب في استمرار الاتفاق.

ورغم ذلك، لم يرد مينسر بشكل واضح على الأسئلة حول ما إذا كانت إسرائيل قد طلبت تمديد الاتفاق، أو ما إذا كانت ستظل قواتها في لبنان بعد انتهاء مهلة الستين يوماً. من جهته، أصدر حزب الله بيانًا قال فيه إن هناك “تسريبات” تشير إلى أن إسرائيل قد تؤجل انسحابها وتبقى لفترة أطول في لبنان، مشددًا على أن أي إخلال بالاتفاق غير مقبول.

وفي البيان، أكد حزب الله أن أي تأجيل للانسحاب يتطلب من “الجميع، وخاصة السلطة السياسية في لبنان، ممارسة الضغط على الدول الراعية للاتفاق لضمان تنفيذ الانسحاب الكامل”، محذرًا من أن تجاوز المهلة المحددة يُعتبر انتهاكًا فاضحًا للاتفاق وتهديدًا للسيادة اللبنانية، وهو ما يستوجب التحرك من الدولة اللبنانية باستخدام كافة الوسائل القانونية الدولية لاستعادة الأرض من إسرائيل.

وكانت إسرائيل قد أكدت أن هدف حملتها ضد حزب الله هو ضمان عودة عشرات الآلاف من المواطنين الذين اضطروا لمغادرة منازلهم في شمال إسرائيل بسبب الهجمات الصاروخية لحزب الله.

وأفادت وكالة “رويترز” عن ثلاثة دبلوماسيين بأن القوات الإسرائيلية قد تبقى في بعض المناطق جنوب لبنان حتى بعد انتهاء مهلة الستين يومًا.

من جانبها، ذكرت مصادر لبنانية أن الرئيس جوزيف عون تواصل مع المسؤولين الأميركيين والفرنسيين لدفع إسرائيل لاستكمال انسحابها في الموعد المحدد. وحذرت الحكومة اللبنانية عبر الوسطاء الأميركيين من أن أي تأخير في الانسحاب قد يعقد عملية انتشار الجيش اللبناني، ما قد يؤثر سلبًا على الجهود الدبلوماسية والإيجابية التي تشهدها البلاد بعد انتخاب الرئيس عون في التاسع من يناير الماضي.