هاري كين يتوّج بالكرة الذهبية وأليكسيا بوتياس تحصد جائزة السيدات للمرة الثالثة

تُوّج قائد منتخب إنجلترا هاري كين بجائزة الكرة الذهبية يوم الاثنين، بعد موسم استثنائي حطّم خلاله الأرقام القياسية مع بايرن ميونخ، ليصبح أول لاعب إنجليزي يفوز بأرفع جائزة فردية في كرة القدم منذ مايكل أوين عام ٢٠٠١. كما فازت لاعبة خط الوسط الإسبانية أليكسيا بوتياس بجائزة الكرة الذهبية للسيدات للمرة الثالثة في مسيرتها.

وبعد موسم قياسي رسّخ مكانته بوصفه أحد أعظم الهدافين في تاريخ اللعبة، أصبح كين أول إنجليزي يحصد الجائزة المرموقة منذ ٢٥ عاماً.

وقال كين عقب صعوده إلى المنصة: «واو، واو، واو! أكاد أعجز عن الكلام. وجودي هنا في لندن جعل هذه اللحظة أكثر تميزاً، وجلب لي الحظ هذه الليلة. أشكر كل من صوّت لي، وأستطيع أن أتخيل مدى صعوبة الاختيار هذا العام».

وأضاف: «يوجد هنا الليلة لاعبون من الطراز العالمي. أهنئ جميع الفائزين والمرشحين، فقد أثبتوا أن الإصرار والعمل الجاد يمكن أن يحققا إنجازات رائعة».

وفازت لاعبة خط الوسط الإسبانية أليكسيا بوتياس بجائزة الكرة الذهبية للسيدات للمرة الثالثة.

وكان انتقال كين إلى بايرن ميونخ عام ٢٠٢٣ قد منحه فرصة الفوز بالألقاب الجماعية التي استعصت عليه طويلاً. وفي موسم ٢٠٢٥-٢٠٢٦، جمع بين هذه النجاحات وأرقام تهديفية جعلته المرشح الأبرز للفوز بالكرة الذهبية.

وقدم قائد منتخب إنجلترا أفضل موسم تهديفي في مسيرته، بعدما سجل ٦١ هدفاً في ٥١ مباراة مع بايرن ميونخ في مختلف المسابقات، ليساهم في إحراز العملاق الألماني ثنائية الدوري والكأس المحليين.

وبنهاية الموسم، رسّخ كين مكانته بوصفه أبرز هدافي أوروبا، محولاً كل بطولة يشارك فيها إلى فرصة جديدة لإظهار قدراته الاستثنائية في إنهاء الهجمات.

ولم يقتصر تأثيره على كرة القدم مع الأندية، إذ برز مجدداً بوصفه القوة المحركة لمنتخب إنجلترا، الذي خاض محاولة جديدة لإنهاء عقود من الإخفاقات في كأس العالم.

وسجل كين ستة أهداف خلال البطولة، وقاد إنجلترا إلى الدور نصف النهائي، جامعاً بين دقته التهديفية والقيادة والهدوء اللذين ميّزا مسيرته الدولية.

وتمثل هذه الجائزة، إلى حد كبير، تتويجاً لمسيرة استثنائية، إذ قلّما شهدت كرة القدم مسيرة مشابهة لمسيرة كين.

فبعد أن واجه صعوبات في إثبات نفسه لاعباً شاباً في توتنهام هوتسبير، وأُعير إلى عدة أندية، تطور ليصبح أحد أبرز المهاجمين المتكاملين في جيله، بفضل قدرته على تسجيل مختلف أنواع الأهداف، إلى جانب مهاراته في صناعة اللعب.

وغالباً ما كافأت جائزة الكرة الذهبية اللاعبين الذين تميزوا بالمهارة والاستعراض، لكن فوز كين يمثل تقديراً للاستمرارية والذكاء والإنتاجية التهديفية الاستثنائية.

فقد واصل التألق أسبوعاً بعد آخر، وحسم المواجهات مباراة تلو الأخرى، دون فترات طويلة من التراجع أو ظهور متواضع في المباريات.

وكانت أرقامه التهديفية استثنائية إلى حد يصعب تجاهله.

وأنهى كين الموسم بإجمالي ٧٣ هدفاً مع النادي والمنتخب، وهو رقم نادر في كرة القدم الحديثة. والأهم أن هذه الأهداف جاءت في لحظات حاسمة، ساعدت بايرن ميونخ على حصد الألقاب، وقادت إنجلترا إلى مراحل متقدمة في أكبر بطولة كروية في العالم.

وكانت المنافسة على جائزة هذا العام محتدمة؛ إذ حطم كيليان مبابي الأرقام القياسية في التسجيل بكأس العالم، فيما ساهم لامين يامال في قيادة إسبانيا إلى التتويج بالبطولة. لكن المصوّتين اختاروا في النهاية كين، الذي حافظ على مستواه الاستثنائي طوال الموسم.

وفي سن الثالثة والثلاثين، نجح كين أخيراً في نيل أرفع جائزة فردية في كرة القدم، مضيفاً الكرة الذهبية إلى سجل حافل يضعه بين أعظم المهاجمين في تاريخ اللعبة، باعتباره الهداف التاريخي لمنتخب إنجلترا وصاحب الرقم القياسي في عدد الأهداف الإنجليزية بكأس العالم.

أما أليكسيا بوتياس، فقد تسلمت جائزة الكرة الذهبية للسيدات بعد قيادتها برشلونة إلى تحقيق الثلاثية خلال موسم ٢٠٢٥-٢٠٢٦، إضافة إلى الفوز بكأس السوبر الإسباني.

وانتقلت بوتياس في يوليو إلى نادي لندن سيتي ليونيسز، المنافس في الدوري الإنجليزي الممتاز للسيدات، بعد ١٤ عاماً قضتها مع برشلونة.