إسحاق دار يؤكد الالتزام باتفاق مكة مع إصابة ستة باكستانيين في هجوم حوثي

أدان نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الباكستاني إسحاق دار، يوم الأحد، هجوم الحوثيين على مطار الملك خالد الدولي في الرياض، مؤكدًا أن ستة مواطنين باكستانيين كانوا من بين المصابين في الحادث.

وقال دار، في منشور عبر منصة «إكس»: «نشعر بقلق بالغ إزاء هجوم الحوثيين على مطار الملك خالد الدولي في الرياض، الذي تدينه باكستان بأشد العبارات».

ووفقًا للسلطات السعودية، أسفر هجوم الحوثيين على مطار الرياض يوم السبت عن مقتل ما لا يقل عن 12 شخصًا وإصابة 309 آخرين، في إطار تصعيد الجماعة المدعومة من إيران لهجماتها ضد المملكة.

وبحسب هيئة الطيران المدني السعودية، شملت حصيلة القتلى أربعة سعوديين، وبنغلاديشيين اثنين، وشخصًا واحدًا من كل من الولايات المتحدة والأردن وفلسطين وسوريا والسودان ومصر.

وأضاف دار: «ندعو الله أن يمنّ بالشفاء العاجل على جميع المصابين، بمن فيهم المواطنون الباكستانيون الستة».

وأكد نائب رئيس الوزراء أن الهجمات التي تستهدف المدنيين والبنية التحتية المدنية غير مقبولة إطلاقًا، وتشكل انتهاكًا للقانون الدولي وتهديدًا خطيرًا للسلام والأمن الإقليميين.

وشدد على ضرورة وقف هذه الأعمال فورًا.

وأوضح دار أن باكستان على تواصل مع السلطات السعودية وتتابع الوضع عن كثب عقب الهجوم، مضيفًا أنه وجّه السفارة الباكستانية في الرياض إلى التنسيق مع الجهات المعنية وتقديم جميع أشكال المساعدة الممكنة للمواطنين الباكستانيين المصابين.

وجدد دار تأكيد دعم إسلام آباد للرياض، مشيرًا إلى أن باكستان تقف متضامنة مع القيادة السعودية وشعب المملكة.

وقال: «تظل باكستان ملتزمة التزامًا راسخًا بسيادة المملكة وسلامة أراضيها وأمنها، وفقًا لاتفاقية مكة للدفاع المشترك».

رئيس الوزراء الباكستاني يدين الهجوم

وفي بيان منفصل، أدان رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف «الهجوم الشنيع»، معربًا عن تعازيه لأسر الضحايا، ومتمنيًا الشفاء العاجل والتام للمصابين.

وقال شريف إن الهجمات التي تستهدف المدنيين والبنية التحتية الحيوية غير مقبولة تمامًا، وتشكل تهديدًا خطيرًا للسلام والاستقرار الإقليميين، مؤكدًا أن أعمال العنف التي تمثل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي يجب أن تتوقف فورًا.

وجدد رئيس الوزراء تأكيد تضامن باكستان الثابت مع السعودية وقيادتها وشعبها، مستشهدًا باتفاقية مكة للدفاع المشترك وروابط الأخوة الراسخة بين البلدين.

وقال شريف: «نؤكد مجددًا التزامنا الثابت بسيادة المملكة العربية السعودية وسلامة أراضيها وأمنها».

الخارجية الباكستانية تصف استهداف المطار بالإرهاب

من جانبها، أدانت وزارة الخارجية الباكستانية بشدة أحدث هجوم إرهابي شنّته جماعة الحوثيين، ووصفت استهداف مطار مدني بأنه عمل إرهابي شنيع، وانتهاك صارخ للقانون الدولي، وتهديد خطير للسلام والأمن الإقليميين.

وأعربت الوزارة عن قلقها البالغ إزاء التقارير المتعلقة بالقتلى والمصابين جراء الهجوم، وقدمت تعازيها إلى أسر الضحايا، متمنيةً الشفاء العاجل والكامل للمصابين، ومؤكدةً أن دعواتها تشمل الضحايا وعائلاتهم.

وقالت الوزارة إن الاستهداف المتواصل للمدنيين والبنية التحتية الحيوية من قبل جماعة الحوثيين أمر مرفوض تمامًا، ويجب أن يدينه المجتمع الدولي دون لبس أو تردد.

وأضافت أن «أعمال العدوان الصارخة والعشوائية» لا يمكن تبريرها تحت أي ظرف، ويجب وقفها فورًا.

وأكدت الخارجية الباكستانية تضامنها الثابت مع قيادة المملكة العربية السعودية وشعبها في مواجهة الهجمات الإرهابية المتكررة.

وجاء في البيان: «وفقًا لاتفاقية مكة للدفاع المشترك والقرارات الأخيرة التي اتخذتها لجنتها الاستراتيجية والسياسية والدفاعية، تؤكد باكستان مجددًا التزامها الراسخ والثابت بسيادة المملكة العربية السعودية وسلامة أراضيها وأمنها واستقرارها».

كما أكدت الوزارة دعم باكستان الكامل للحق المشروع للمملكة في الدفاع عن أراضيها وحماية شعبها ومدنها ومنشآتها الحيوية من جميع التهديدات وأعمال العدوان.

ودعت باكستان إلى الوقف الفوري للهجمات، مطالبةً جماعة الحوثيين بإنهاء أنشطتها الإرهابية، وحاثّةً المجتمع الدولي على اتخاذ موقف حازم وواضح ضد الأعمال التي تعرض أرواح الأبرياء للخطر وتقوض الاستقرار الإقليمي.

وقالت الخارجية الباكستانية: «ستواصل باكستان الوقوف جنبًا إلى جنب مع المملكة العربية السعودية، متمسكةً بالتزامها بأمن المملكة وسيادتها والدفاع عنها».

اتفاق باكستان والسعودية وتركيا على نشر القوات

وجاء بيان الخارجية الباكستانية بعد أيام من اتفاق إسلام آباد والرياض وأنقرة على ضمان «النشر السريع» للقوات والقدرات العسكرية المتفق عليها في السعودية.

وأوضحت وزارة الخارجية، في السادس من أكتوبر، أن الدول الثلاث اتخذت هذا القرار خلال اجتماع طارئ للجنة الاستراتيجية والسياسية والدفاعية التابعة لاتفاقية مكة للدفاع المشترك في الرياض، مشيرةً إلى أن التنفيذ سيتم وفقًا للترتيبات المعتمدة والقوانين الوطنية للدول الثلاث.

وفي وقت لاحق من اليوم نفسه، أكد وزير الدفاع الباكستاني خواجة آصف أن باكستان وتركيا تقدمان الدعم للسعودية في عملياتها ضد الحوثيين في اليمن.