شهد المعرض الدولي السعودي للصقور والصيد توسعاً في مساحته، مع انخفاض حاد في عدد العارضين المشاركين هذا العام، إذ تقام نسخة 2026 على مساحة 197 ألف متر مربع، بمشاركة 254 عارضاً وعلامة تجارية من 20 دولة، مقارنة بأكثر من 1400 عارض من 47 دولة في العام الماضي.
وانطلقت فعاليات المعرض، الذي يستمر 10 أيام، الخميس الأول من أكتوبر، في مركز الرياض للمعارض والمؤتمرات بملهم شمال العاصمة، تحت شعار «وجهة للجميع»، مع برنامج يركز بصورة أكبر على التجارب التفاعلية التي تشمل الصقارة والصيد والأنشطة الخارجية والثقافة والترفيه.
ويأتي هذا التغيير بعد أن استقطبت نسخة 2025 أكثر من 700 ألف زائر، وحققت مبيعات تجاوزت 91 مليون ريال سعودي، وفقاً لنادي الصقور السعودي، ما يعكس الحجم التجاري الذي اكتسبه الحدث حول تراث الصقارة في المملكة.
ورغم ارتفاع مساحة المعرض من أكثر من 190 ألف متر مربع العام الماضي، تراجع عدد العارضين بشكل كبير. كما انخفض عدد الأنشطة بشكل طفيف، من 23 نشاطاً في عام 2025 إلى 21 نشاطاً هذا العام.
وتثير هذه الأرقام تساؤلات حول ما إذا كان المعرض قد أعيد تنظيمه للتركيز على تجربة أكثر انتقائية للزوار، أو ما إذا كانت طريقة احتساب العارضين قد تغيرت. ومع ذلك، يوسع برنامج 2026 نطاق المعرض ليتجاوز الصقارة التقليدية، من خلال تقديم تجارب مرتبطة بالصيد والسفر والمغامرات والأنشطة الخارجية.
ومن أبرز الفعاليات «صقار المستقبل»، و«متحف الشلايل»، و«عالم التحنيط»، إلى جانب رياضة المشي لمسافات طويلة وصيد الأسماك ورحلات السفاري وتجارب الصيد التقليدي وأنشطة المركبات ذات الدفع الرباعي.
كما يضم المعرض أنشطة الرماية بالقوس والأسلحة الهوائية والأسلحة النارية والرماية الافتراضية، إضافة إلى فعاليات الإبل والفروسية وورش العمل والعروض الفلكلورية.
ويعكس هذا التنوع في الأنشطة جهوداً لتعريف شريحة أوسع من الجمهور بالصقارة والتقاليد المرتبطة بها، إلى جانب توفير فرص تجارية وترفيهية مرتبطة بهذا القطاع.
ويجمع المعرض شركات تعمل في مجالات مرتبطة بالصقارة والأنشطة الخارجية، بما في ذلك المعدات والخدمات المتعلقة بالصيد والسفر والتخييم والمغامرات. ويوفر ذلك منصة لا تقتصر على الحفاظ على التراث، بل تشمل أيضاً النشاط التجاري المرتبط بمنظومة ترفيهية وسياحية متنامية.
وتظل الصقارة في صميم فعاليات المعرض، من خلال عروض وتجارب تركز على هذه الممارسة والمعدات والتقاليد المرتبطة بها. وكان نادي الصقور السعودي قد قدم المعرض في السابق باعتباره منصة لتطوير الأنشطة الاقتصادية المرتبطة بالصقور والصيد والسفر، وتعزيز ارتباط هذا التراث بالأجيال الشابة.
وتأتي نسخة هذا العام أيضاً في ظل إطار مؤسسي جديد، إذ ينظم الفعالية المركز الوطني للصقور، بعد تحويل نادي الصقور السعودي إلى مركز وطني، في خطوة أخرى نحو التطوير المؤسسي للقطاع.
ويكتسب هذا التحول أهمية في ظل الدور التجاري المتزايد للمعرض. وتشكل مبيعات العام الماضي، التي تجاوزت 91 مليون ريال سعودي، معياراً لتقييم ما إذا كان انخفاض عدد العارضين هذا العام سيؤدي إلى نموذج تجاري مختلف، أو إلى تغير في قيمة وطبيعة المعاملات التي تتم خلال الفعالية.
ويستمر المعرض الدولي السعودي للصقور والصيد حتى 10 أكتوبر، ويفتح أبوابه يومياً من الساعة الثانية ظهراً حتى الحادية عشرة مساءً، في مركز الرياض للمعارض والمؤتمرات بملهم.



