ترامب يوقف هجوماً أمريكياً على الحوثيين رغم اكتمال الاستعدادات بعد اتصال من ولي العهد السعودي

أوقف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في اللحظات الأخيرة عملية عسكرية محتملة ضد الحوثيين في اليمن، رغم اختيار الأهداف واستكمال الاستعدادات لتحميل الطائرات المقاتلة بالقنابل.

ونقلت صحيفة «نيويورك تايمز» عن مسؤولين أمريكيين مطلعين على الأمر أن ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان اتصل بترامب يوم الخميس بشأن تصاعد هجمات الحوثيين، وبعد ذلك أمر الرئيس الأمريكي وزارة الدفاع بالاستعداد لعملية عسكرية محتملة.

وقالت الصحيفة إن الجيش الأمريكي أعدّ قائمة بالأهداف التي كان يعتزم ضربها، وبدأ تسليح الطائرات المقاتلة، لكن ترامب غيّر قراره فجأة وأوقف خطة الغارات الجوية.

وأضاف المسؤولون للصحيفة أن الولايات المتحدة تستخدم بالفعل موارد عسكرية واسعة في الحرب مع إيران، وأن فتح جبهة جديدة ضد الحوثيين قد يزيد الضغط على القوات الأمريكية.

وبحسب المسؤولين، فإن أحد الأسباب المهمة الأخرى لوقف الهجمات في اللحظة الأخيرة هو أن الحوثيين أشاروا، بموجب اتفاق سابق جرى التوصل إليه بوساطة عُمانية، إلى أنهم لن يستهدفوا السفن الحربية الأمريكية.

كما أن بدء الهجوم الأمريكي قد يزيد خطر استهداف الحوثيين للقوات البحرية الأمريكية، في وقت تتأثر فيه الأنشطة التجارية بالفعل في مضيقي هرمز وباب المندب.

وقال المسؤولون الأمريكيون للصحيفة إن هذه الأسباب دفعت ترامب إلى تجنب شنّ غارات جوية مباشرة على الحوثيين في الوقت الراهن، رغم دعم السعودية.

وكان ولي العهد السعودي قد طلب تعاون الولايات المتحدة بعد شنّ الحوثيين هجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة على مدن سعودية، إلى جانب تقدمهم في المناطق الساحلية المطلة على البحر الأحمر.

الخلفية

يقاتل الحوثيون الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً منذ عام ٢٠١٤، فيما تراجعت حدة القتال بعد اتفاق وقف إطلاق النار عام ٢٠٢٢.

وخلال العام الجاري، كثّف الحوثيون مجدداً عملياتهم ضد السعودية، وسيطروا على مناطق مهمة في المناطق الساحلية للبحر الأحمر وبالقرب من مضيق باب المندب.

الحملة الأمريكية عام ٢٠٢٥

في مارس ٢٠٢٥، أطلقت إدارة ترامب حملة جوية واسعة ضد الحوثيين استمرت أكثر من ٥٠ يوماً.

ووفقاً للقيادة المركزية الأمريكية، استهدفت الحملة أكثر من ألف موقع، شملت أنظمة رادار ودفاع جوي ومنشآت صاروخية ومواقع لإطلاق الطائرات المسيّرة ومراكز لتصنيع الأسلحة.

وفي مايو ٢٠٢٥، تم التوصل إلى وقف لإطلاق النار بين الولايات المتحدة والحوثيين بوساطة عُمانية، واتفق الطرفان بموجبه على وقف العمليات ضد بعضهما.

وحافظ الحوثيون بعد ذلك على تعهدهم بعدم استهداف السفن الحربية الأمريكية، كما قدموا ضمانات مماثلة لإسرائيل، لكنهم أكدوا عزمهم على مواصلة استهداف الأهداف السعودية.