باكستان ترفض مسعى الهند للحصول على مقعد دائم في مجلس الأمن الدولي

قال الممثل الدائم لباكستان لدى الأمم المتحدة، السفير عاصم افتخار أحمد، إن الدولة المجاورة، في إشارة واضحة إلى الهند، «لا تملك أي مؤهلات على الإطلاق» للمطالبة بمقعد دائم في مجلس الأمن الدولي.

وقال أحمد، خلال مشاركته في برنامج South Speaks with Saqib على قناة Pakistan TV Digital، إن الدول الساعية للحصول على مقاعد في مجلس الأمن تخضع للتدقيق بشأن سجل تصويتها، ومدى التزامها بقرارات مجلس الأمن السابقة، والتزامها بميثاق الأمم المتحدة.

وأضاف: «هناك عدة دول، من بينها جارتنا بالطبع، لا تملك أي مؤهلات على الإطلاق حتى للمطالبة بعضوية دائمة في مجلس الأمن.»

وأشار الدبلوماسي إلى أن المطالبة بإضافة مقاعد دائمة جديدة، والتي تقودها مجموعة G4 التي تضم الهند وألمانيا واليابان والبرازيل، هي في حد ذاتها ما أدى إلى عرقلة إصلاح مجلس الأمن طوال عقدين.

وقال: «هذا أشبه بالسعي للحصول على امتياز معين من خلال هذه العملية برمتها. ونحن نرى أن هذا مطلب غير عادل، وليس غير عادل فحسب، بل غير قابل للتنفيذ.»

وأوضح أن حالة الجمود المتكررة في مجلس الأمن بشأن أزمات مثل غزة وأوكرانيا ترجع إلى مواقف الدول الخمس دائمة العضوية واستخدامها حق النقض (الفيتو).

وقال: «إذا كان المجلس يشهد جمودًا متكررًا بسبب مواقف خمسة أعضاء دائمين، فيمكنكم أن تتخيلوا أنه سيصبح أكثر جمودًا إذا أصبح لدينا ثمانية أو تسعة أو عشرة أعضاء دائمين بدلًا من الأعضاء الخمسة الحاليين.»

وأضاف أن زيادة عدد الدول التي تملك حق النقض ستعني «مشكلات أكثر، وليس مشكلات أقل.»

ووصف أحمد حق النقض بأنه «سلطة أحادية الجانب وغير ديمقراطية لتعطيل القرارات»، مشيرًا إلى أن العضو الدائم نفسه يحتاج إلى تسعة أصوات مؤيدة لتمرير مشروع القرار الذي يطرحه.

وطرح الدبلوماسي البديل الذي تدعو إليه مجموعة الاتحاد من أجل التوافق (Uniting for Consensus)، التي تقودها باكستان إلى جانب إيطاليا وكندا وتركيا وكوريا الجنوبية والمكسيك والأرجنتين.

ويتمثل المقترح في إضافة 10 مقاعد منتخبة جديدة، ليصبح عدد أعضاء المجلس 25 عضوًا، بحيث يتفوق عدد الأعضاء المنتخبين على الأعضاء الدائمين بنسبة أربعة إلى واحد.

وقال إن القرارات غير المرغوب فيها يمكن أن تظل قابلة للعرقلة في ظل هذا النموذج، من خلال رفض الدول توفير العدد المطلوب من الأصوات لتمريرها.