رحّب الرئيس الأميركي دونالد ترامب، يوم الاثنين، بتوقيع اتفاق مكة للدفاع المشترك بين تركيا وباكستان والسعودية.
وقال ترامب، يوم الأحد، في منشور على منصة «تروث سوشيال»: «سعيد جداً برؤية السعودية وتركيا وباكستان وقد وقعت أخيراً اتفاق مكة للدفاع المشترك».
وأضاف أن الاتفاق يُظهر «كيف تتحد دول الشرق الأوسط، وكيف ستتمكن الدول أخيراً من الدفاع عن نفسها بطريقة أكثر فاعلية»، موجهاً التهنئة إلى قيادات الدول الثلاث.
ووصف ترامب الاتفاق بأنه «خطوة أولى كبيرة وجريئة ومهمة».
وكانت باكستان والسعودية وتركيا قد وقعت في 7 أغسطس اتفاق مكة للدفاع المشترك، خلال قمة مكة المكرمة للدفاع المشترك. ويمثل الاتفاق إطاراً أمنياً ثلاثياً يهدف، وفق مؤيديه، إلى تعزيز الردع الجماعي، وتوسيع التعاون العسكري، ودعم الاستقرار الإقليمي.
وأثار الاتفاق مقارنات مع تحالفات عسكرية مثل حلف شمال الأطلسي (الناتو)، إلا أن محللين أمنيين يرون أنه يهدف أساساً إلى إضفاء طابع مؤسسي على عقود من التعاون الاستراتيجي القائم بين الدول الثلاث، وليس إلى إنشاء كتلة عسكرية جديدة أو تحالف هجومي.
ويستند الاتفاق إلى مبدأي الأمن الجماعي والردع الجماعي، بحيث يُنظر إلى أي عدوان ضد إحدى الدول الأعضاء باعتباره تهديداً للدول الثلاث، الأمر الذي يرفع تكلفة أي عمل عسكري محتمل ويسهم في ردع الصراعات.
كما يتضمن الاتفاق توسيع التعاون الدفاعي، بما في ذلك التنسيق العسكري، وتبادل المعلومات الاستخباراتية، والمشاورات الاستراتيجية، والتخطيط الدفاعي والتعاون المؤسسي.
وبحسب محللين، تمتلك باكستان قوات مسلحة ذات خبرة واسعة وقدرات في التخطيط العملياتي والاستراتيجي، بينما توفر السعودية القوة الاقتصادية والنفوذ الإقليمي والقيادة السياسية، وتساهم تركيا بصناعتها الدفاعية المتقدمة والتكنولوجيا والقدرات الصناعية العسكرية.
أردوغان: الاتفاق يحمل «رسالة مهمة» إلى العالم
وقال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إن اتفاق مكة للدفاع المشترك يمثل تحولاً من نوع مختلف، معتبراً أنه يوفر «فرصة حقيقية لإيصال رسالة مهمة إلى العالم».
وأضاف في مقابلة مع قناة الجزيرة العربية، سُجلت في 14 أغسطس، أن اجتماع الدول الثلاث في مكة وتوقيع الاتفاق هناك يمثلان تطوراً مهماً، مؤكداً أن تركيا وباكستان والسعودية أبرمت الاتفاق برضا كبير.
وأشار أردوغان إلى أن الاتفاق جاء في فترة صعبة تشهد توتراً بين الولايات المتحدة وإيران، وقال إنه يحمل رسالة مهمة من أجل السلام العالمي.
وأكد أن تركيا دولة تدعو إلى السلام، وأن اختيار مكة لتوقيع الاتفاق كان خطوة مهمة من أجل السلام. وأضاف أن الدول الثلاث، باعتبارها تسعى إلى السلام، اتخذت موقعاً كمدافعة عنه، وستواصل هذا النهج خلال الفترة المقبلة.
هل يشبه المادة الخامسة لحلف الناتو؟
ورداً على سؤال حول مدى تشابه الاتفاق مع المادة الخامسة من حلف الناتو الخاصة بالدفاع الجماعي، قال أردوغان إن مفهوم الدفاع المشترك في الاتفاق يعني أنه إذا نشأت مشكلة، فستتاح للدول الثلاث إمكانية اتخاذ الخطوات اللازمة معاً.
وكشف أردوغان أيضاً أن الاتفاق ليس محصوراً بتركيا والسعودية وباكستان، مشيراً إلى إمكانية انضمام دول أخرى في المستقبل.
وقال إن الدول الثلاث أبقت الباب مفتوحاً أمام الدول الراغبة في الانضمام، مضيفاً أنه إذا رغبت مصر، فيمكن للدول الثلاث التوصل إلى اتفاق وفتح الباب أمام انضمامها أيضاً.



