وزير الخارجية دار ونظيره التركي يبحثان التطورات الإقليمية خلال اتصال هاتفي

أجرى نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الباكستاني إسحاق دار، مساء الأحد، اتصالاً هاتفياً مع وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، بحثا خلاله التطورات الإقليمية الأخيرة، وأكدا التزامهما بمواصلة تعزيز التعاون في القضايا ذات الاهتمام المشترك، وفقاً لوزارة الخارجية الباكستانية.

وذكرت الوزارة في منشور على منصة «إكس» أن دار وفيدان اتفقا على أن الحوار والدبلوماسية يظلان السبيل الأمثل لمعالجة التحديات الإقليمية وتعزيز السلام والاستقرار.

وجاء الاتصال في وقت تواصل فيه إسلام آباد اتصالاتها مع مسؤولين إقليميين ودوليين، في ظل استمرار الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران، والتي برزت خلالها باكستان كطرف رئيسي في جهود الوساطة.

وخلال الأسبوع الماضي، التقى وزير الخارجية دار القائمة بالأعمال الأميركية ناتالي بيكر، والمفوضة السامية البريطانية لدى باكستان جين ماريوت، والسفير الصيني جيانغ زيدونغ، والسفير الباكستاني المعيّن لدى السويد أحمد أمجد علي. وتبادل معهم وجهات النظر بشأن التطورات الإقليمية الأخيرة.

وشدد دار على أن تنفيذ مذكرة تفاهم إسلام آباد بشكل كامل، نصاً وروحاً، هو السبيل الوحيد للمضي قدماً، مجدداً التزام باكستان بالسلام والأمن الإقليميين.

كما عقد دار مؤتمراً صحفياً مشتركاً مع نظيره النرويجي إسبن بارث إيدي، الذي أشاد بالدور “المهم والبنّاء” الذي تؤديه باكستان خلال الصراع بين الولايات المتحدة وإيران، بما في ذلك جهود رئيس الوزراء شهباز شريف ودار ورئيس قوات الدفاع المشير عاصم منير خلال المحادثات على مستوى الوفود في إسلام آباد.

وقال إيدي إن إسلام آباد اضطلعت “بمهمة ضخمة” من خلال عرض استضافة المفاوضات بين واشنطن وطهران، ليس فقط كمكان لعقدها، بل أيضاً كوسيط وميسّر لها. وأشاد بالجهود التي يبذلها دار ورئيس الوزراء والمشير عاصم منير، واصفاً إياها بأنها “خدمة للعالم”.

كما أكد وزير الخارجية النرويجي مجدداً دعمه القوي للدور المهم الذي اضطلعت به باكستان منذ اندلاع الصراع في 28 فبراير.

وجاءت هذه التحركات بعد توقيع اتفاق مكة للدفاع المشترك بين باكستان والسعودية وتركيا في 7 أغسطس.

ووُصف الاتفاق، الذي يمثل إطاراً أمنياً ثلاثياً، بأنه ترتيب دفاعي يهدف إلى تعزيز الردع الجماعي، وتطوير التعاون العسكري، ودعم الاستقرار الإقليمي. وقد أصبح الاتفاق تطوراً مهماً في المشهد الأمني بالمنطقة.

وكان اتفاق مكة قد جاء بعد اتفاقية الدفاع الاستراتيجي المشترك التي وقعتها إسلام آباد والرياض العام الماضي، والتي نصت على أن “أي عدوان على أي من البلدين سيُعتبر عدواناً على كليهما”.