أعربت باكستان، الأربعاء، عن استعدادها لدعم التحالف البحري الذي تقوده السعودية من أجل حماية أمن الملاحة وحرية المرور البحري، وذلك عقب هجوم استهدف سفينة تجارية في البحر الأحمر وأسفر عن مقتل ثلاثة مواطنين باكستانيين.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الباكستانية طاهر أندرابي، خلال مؤتمره الصحفي الأسبوعي: «نحن ندعم حرية الملاحة والأمن البحري في الممرات المائية الدولية وفقًا للقانون الدولي. وباكستان عضو في هذا التحالف وتلتزم بالبيان الصادر عنه. ونحن مستعدون وراغبون في مساعدة السعودية وشركائنا الآخرين في التحالف على تنفيذ هذا البيان، بما يحافظ على سلامة وأمن سلاسل الإمداد العالمية وحركة الملاحة البحرية».
وجاء ذلك بعد مقتل ستة أشخاص وإصابة عشرة آخرين في هجوم شنه الحوثيون، الثلاثاء، على سفينة تجارية كانت تنقل إمدادات غذائية في مضيق باب المندب.
ومن بين القتلى أربعة من أفراد الطاقم، هم ثلاثة باكستانيين وإندونيسي واحد، إضافة إلى اثنين من أفراد القوات المسلحة اليمنية. كما جرى إنقاذ عدد من البحارة الباكستانيين والإندونيسيين.
وأكد أندرابي أن باكستان تجري اتصالات مع السلطات السعودية والأطراف المعنية للحصول على مزيد من المعلومات حول الحادث الذي أدى إلى مقتل مواطنيها.
وقال إن باكستان تدين بشدة الهجوم على سفينة تجارية غير قتالية، معتبرًا أن مثل هذه الهجمات تعرض أرواح المدنيين للخطر، وتشكل انتهاكًا للقانون الدولي، وتهديدًا خطيرًا لحرية الملاحة والأمن البحري وسلامة السفن التجارية في البحر الأحمر.
وأضاف أن السلطات الباكستانية تعمل بالتنسيق مع الجهات المعنية من أجل استعادة جثامين المواطنين الباكستانيين المتوفين وإعادتها إلى البلاد، إلى جانب توفير الرعاية الطبية لمواطن باكستاني مصاب.
وأوضح أن نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية إسحاق دار وجّه البعثة الباكستانية في الرياض إلى مواصلة التواصل مع السلطات السعودية والحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا للتحقق من تفاصيل الحادث والظروف المحيطة به.
وأكد المتحدث أن الحكومة الباكستانية ستواصل مراقبة الوضع عن كثب، وستطلع وسائل الإعلام على أي معلومات جديدة فور توفرها.
زيارة محسن نقوي إلى إيران
وقال أندرابي إن زيارة وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي إلى طهران ركزت على تعزيز «السلام والاستقرار والانخراط البناء» بين الأطراف في المنطقة.
وكان نقوي قد وصل إلى طهران الثلاثاء، في إطار أحدث تحرك دبلوماسي باكستاني للمساعدة في إنهاء الصراع بين إيران والولايات المتحدة وإحياء المفاوضات المتوقفة بين الجانبين.
وأوضح أندرابي أن الزيارة أتاحت فرصة لبحث العلاقات الثنائية والقضايا الأمنية والتطورات الإقليمية، مع التركيز بصورة خاصة على الجهود الرامية إلى تعزيز السلام والاستقرار.
وقال: «تبذل باكستان كل جهودها لجمع الطرفين إلى طاولة المفاوضات»، مشيرًا إلى أن إسلام آباد تسعى إلى «تمهيد الطريق للسلام والاستقرار في المنطقة».
وأضاف أن باكستان ستواصل استخدام القنوات المباشرة وغير المباشرة للتعامل مع الأطراف التي تعرقل جهود السلام، وتمكين استمرار الحوار البناء بهدف حل جميع القضايا العالقة.
وأكد أندرابي أن باكستان تواصل، بالتعاون مع «الدول الشقيقة»، بذل جهود صادقة للمساعدة في حل الأزمة المستمرة في الشرق الأوسط والخليج.



