دعا نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الباكستاني إسحاق دار، الأربعاء، الدول العربية والإسلامية إلى الوحدة والتكاتف لحماية المسجد الأقصى في ظل الاقتحامات الإسرائيلية، وذلك خلال الاجتماع الوزاري المنعقد في الأردن لبحث تطورات الأوضاع في القدس والضفة الغربية.
وأكد دار أن اتفاق وقف إطلاق النار والخطة الشاملة التي طرحها الرئيس الأميركي دونالد ترامب يوفّران فرصة لتخفيف المعاناة الإنسانية ودفع مسار إقامة الدولة الفلسطينية، لكنه شدد على أن المرحلة الحالية تتطلب مسؤولية جماعية للحفاظ على فرص السلام.
ودعا إلى الوقف الفوري لجميع الانتهاكات بحق المسجد الأقصى، والحفاظ على الوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس، وضمان حرية الوصول إلى المدينة المقدسة ومقدساتها.
كما طالب برفض جميع الأنشطة الاستيطانية الإسرائيلية غير القانونية، ومحاولات الضم والتهجير القسري والتغيير الديموغرافي في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، وفقًا للقانون الدولي وقرارات مجلس الأمن، ولا سيما القرار 2334.
وأعرب عن دعم باكستان للتنفيذ الكامل للخطة الشاملة لإنهاء الحرب في غزة وقرار مجلس الأمن رقم 2803، مرحبًا بالتقدم المحرز في إطار مجلس السلام بشأن تنفيذ عملية نزع السلاح، ومثمنًا جهود الوسطاء، وفي مقدمتهم الولايات المتحدة ومصر وقطر وتركيا.
وشدد دار أيضًا على ضرورة تكثيف الجهود الدبلوماسية لضمان الحماية الدولية للشعب الفلسطيني، ومحاسبة المسؤولين عن الجرائم والانتهاكات بحق المدنيين، والدفع نحو حل سياسي قائم على العدالة والسلام الدائم والشرعية الدولية.
وأعرب عن قلقه العميق إزاء استمرار التوسع الاستيطاني، وإقامة بؤر استيطانية جديدة، وتصاعد عنف المستوطنين، والانتهاكات المتواصلة بحق الفلسطينيين، خاصة في الضفة الغربية، مؤكدًا أن هذه السياسات تنتهك القانون الدولي الإنساني، وتتعارض مع الرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية، وتقوض فرص قيام دولة فلسطينية مستقلة وتهدد الأمن والاستقرار في المنطقة.



