اتفاق إيراني-عُماني على ممر بحري آمن في مضيق هرمز

شهدت المفاوضات الجارية بين إيران وسلطنة عُمان بشأن استئناف الملاحة في مضيق هرمز تطورًا بارزًا، بعدما أكدت طهران التوصل إلى اتفاق مع مسقط حول الإحداثيات الجغرافية للممر البحري المقترح المخصص لعبور السفن التجارية.

وذكرت السلطات الإيرانية أن الجانبين يستعدان لإصدار بيان مشترك، محذرةً من أن أي تدخل من طرف ثالث، مثل الولايات المتحدة أو إسرائيل، قد يؤثر على الاتفاق.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، إن الاتفاق على ممر بحري آمن لا يعني بالضرورة ضمان الأمن الكامل في مضيق هرمز، مشيرًا إلى أن استقرار المنطقة لا يزال مرتبطًا بعوامل سياسية وعسكرية أخرى.

وأضاف أن المفاوضات مع سلطنة عُمان تتقدم بشكل إيجابي، لكنه أوضح أن أي اتفاق محتمل لا يضمن سلامة جميع السفن العابرة للمضيق، في ظل استمرار ما وصفه بالحصار البحري الأميركي والإجراءات العدائية ضد إيران.

وبحسب مصادر دولية، يتضمن المقترح قيد البحث تخصيص مسار منفصل للسفن الداخلة إلى الخليج العربي تحت إشراف إيراني، وآخر للسفن المغادرة بإدارة عُمانية، بهدف تنظيم حركة الملاحة وتقليل مخاطر الاحتكاك والتصعيد العسكري.

ولا تزال بعض القضايا موضع خلاف، أبرزها مطالبة إيران بفرض رسوم خدمات على السفن العابرة، مقابل طرح عُماني لرسوم أقل، في حين ترفض الولايات المتحدة فرض أي رسوم إلزامية أو منح إيران صلاحيات خاصة على حرية الملاحة.

ورغم تأكيد طهران أن مفاوضاتها المباشرة تقتصر على سلطنة عُمان، يقول مسؤولون أميركيون إن اتصالات غير مباشرة بين واشنطن وطهران مستمرة بوساطة عُمانية.

وأكد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إحراز تقدم في المحادثات، لكنه أشار إلى أن اتفاقًا نهائيًا لم يُنجز بعد، فيما قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن المفاوضات كانت “مشجعة”، محذرًا في الوقت نفسه من أن إيران ستواجه “عواقب قاسية” إذا لم يُعد فتح مضيق هرمز قريبًا.

ويُعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات البحرية في العالم، إذ تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات النفط والغاز القادمة من السعودية والعراق والكويت وقطر والبحرين والإمارات، ما يجعل أي اضطراب فيه ذا تأثير مباشر على أسواق الطاقة العالمية.