جون بولتون، مستشار ترامب السابق والمنتقد له، يقرّ بالذنب في قضية إساءة التعامل مع وثائق سرية

أقرّ جون بولتون، مستشار الأمن القومي السابق للرئيس الأميركي دونالد ترامب، والذي أصبح لاحقًا من أبرز منتقديه، بالذنب أمام محكمة اتحادية يوم الجمعة بتهمة إساءة التعامل مع معلومات ووثائق سرية، في قضية قد تصل عقوبتها إلى السجن لمدة خمس سنوات.

وقال بولتون، البالغ من العمر 77 عامًا، خلال جلسة المحكمة أمام القاضي الفيدرالي ثيودور دي تشوانغ: “أنا آسف على ذلك.”

وكانت وكالة رويترز قد أفادت في وقت سابق بأن بولتون سيقر بالذنب بموجب اتفاق مع الادعاء، ينص على أن تتراوح العقوبة بين عدم السجن والسجن لمدة تصل إلى خمس سنوات، على أن يحدد القاضي الحكم النهائي.

وبموجب الاتفاق، وافق بولتون على دفع غرامة مالية قدرها 2.25 مليون دولار، على أن يدفع نصفها خلال خمسة أيام من صدور الحكم، ويستكمل المبلغ خلال 90 يومًا.

كما التزم بأداء ما يصل إلى 100 ساعة من الخدمة المجتمعية، والخضوع لجلسات إحاطة مع مسؤولي الاستخبارات ووزارة العدل، إضافة إلى التخلي عن معاشه التقاعدي الحكومي.

وحدد القاضي موعد النطق بالحكم في شهر أكتوبر المقبل.

وتتهم السلطات بولتون بمشاركة معلومات حساسة مع اثنين من أقاربه لاستخدامها المحتمل في مذكراته، بما في ذلك ملاحظات تتعلق بإحاطات استخباراتية واجتماعات مع كبار المسؤولين الأميركيين وقادة أجانب. وكان قد دفع ببراءته من 18 تهمة جنائية العام الماضي.

وتتناول مذكراته فترة عمله مستشارًا للأمن القومي خلال الولاية الأولى لترامب، ووصف فيها الرئيس بأنه “غير مؤهل لتولي المنصب”، ما أشعل خلافًا علنيًا بينهما. لكن الادعاء أكد أن كتابه “The Room Where It Happened” لم يتضمن أي معلومات سرية منشورة.

وقالت السلطات أيضًا إن البريد الإلكتروني الشخصي لبولتون تعرض للاختراق من قبل جهة يُعتقد أن لها صلة بإيران، وهو ما كرره الادعاء خلال جلسة الجمعة.

ويُعد بولتون، الذي شغل منصب مستشار الأمن القومي في الولاية الأولى لترامب، واحدًا من أبرز الشخصيات السياسية المعارضة للرئيس التي واجهت ملاحقات قضائية من قبل وزارة العدل الأميركية، في قضايا أثارت جدلًا بشأن الفصل بين إنفاذ القانون والخلافات السياسية.

إلا أن قضية بولتون تختلف عن غيرها، إذ بدأت التحقيقات فيها قبل عودة ترامب إلى البيت الأبيض عام 2025، وكانت تحظى بدعم مدعين اتحاديين مهنيين.