أعلنت إيران أن التوترات المستمرة في لبنان والانتهاكات الإسرائيلية المزعومة لاتفاق وقف إطلاق النار ستكون الموضوع الأبرز في المفاوضات المرتقبة مع الولايات المتحدة في سويسرا.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية Esmail Baghaei في تصريح لوكالة الأنباء الإيرانية الرسمية إن طهران تنظر بقلق بالغ إلى التطورات الجارية بين إسرائيل وHezbollah، مؤكداً أن هذا الملف سيكون في صدارة جدول أعمال المحادثات.
وأضاف أن «الكيان الصهيوني يواصل انتهاك التزاماته وتعهداته في لبنان بشكل متكرر»، مشيراً إلى أن هذه القضية ستكون المحور الرئيسي للنقاشات خلال الاجتماع.
وأوضح أن المفاوضات لن تقتصر على الملف اللبناني، بل ستشمل أيضاً قضية الأصول المالية الإيرانية المجمدة أو الخاضعة لقيود، حيث تطالب طهران باستعادة حقها في الوصول إلى أموالها الموجودة في الخارج وتخفيف القيود المفروضة عليها.
كما أكد أن ملف إصدار التصاريح والتراخيص اللازمة لبيع النفط الإيراني سيكون من بين القضايا المطروحة، مشدداً على ضرورة إزالة العقبات التي تعرقل صادرات النفط الإيرانية بما يساهم في دعم الاقتصاد الوطني.
وأشار إلى أن الوفد الإيراني سيدفع كذلك باتجاه معالجة الملفات الاقتصادية المرتبطة بالعقوبات والإجراءات المالية، في إطار مساعيه لتحسين الظروف الاقتصادية وتوسيع نطاق التعاملات التجارية والمالية الخارجية.
ويرى محللون أن هذه المفاوضات تأتي في مرحلة حساسة تتواصل خلالها الجهود الدبلوماسية الرامية إلى تنفيذ التفاهمات الأخيرة بين واشنطن وطهران، وسط توقعات بإحراز تقدم في عدد من الملفات السياسية والاقتصادية والأمنية.
ويؤكد خبراء أن القضايا المطروحة، وفي مقدمتها الوضع في لبنان والأصول الإيرانية المجمدة وصادرات النفط، لا تقتصر آثارها على إيران وحدها، بل تمتد إلى مجمل المشهد السياسي والاقتصادي في الشرق الأوسط.
وتتجه أنظار الأوساط الدولية إلى الاجتماع المرتقب في سويسرا، حيث من المنتظر أن يناقش ممثلو البلدين مجموعة من القضايا الإقليمية المعقدة والخلافات الثنائية، في محاولة لدفع المسار الدبلوماسي قدماً وتعزيز فرص الاستقرار في المنطقة.



