تعهد الرئيس الإيراني بالتصدي للضغوط وسط تهديدات ترامب بتوجيه ضربات قاسية

تعهد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، الأربعاء، بالوقوف بحزم في مواجهة أي ضغوط أو تهديدات، وذلك بعدما هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشن هجوم “قاسٍ للغاية” على إيران إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق سلام.

وقال بزشكيان في منشور على منصة “إكس”: “إن إيران، بالاعتماد على علم وخبرات متخصصيها ووحدة شعبها وتماسكه، ستقف بثبات في وجه أي ضغط أو تهديد”.

وأضاف أن “البنى التحتية الحيوية تمثل شريان حياة الشعب، وإن التهديد باستهدافها، من شبكات النقل إلى قطاعي الكهرباء والمياه، لا يعكس القوة، بل يكشف اليأس في مواجهة إرادة أمة”.

من جانبه، قال ترامب إن الولايات المتحدة ستهاجم إيران “بقوة كبيرة” إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق، معلناً أن واشنطن تقوم بسحب ملايين البراميل من النفط الإيراني.

وقال للصحفيين في البيت الأبيض: “سنهاجمهم، سنهاجمهم بقوة كبيرة”، مشيراً إلى إسقاط إيران مروحية أمريكية من طراز “أباتشي” في مضيق هرمز.

وأضاف: “أعلن ذلك للمرة الأولى اليوم، لكننا نسحب ملايين البراميل من النفط كل ليلة”، مدعياً أن إيران “اكتشفت ذلك الآن”، دون تقديم تفاصيل إضافية.

وأكد ترامب أن الولايات المتحدة لا تزال تسعى إلى اتفاق “حقيقي وفعّال”، مشيراً إلى أن إيران وافقت بالفعل على عدم امتلاك سلاح نووي، لكن الاتفاق لم يُوقّع بعد.

وفي مقابلة مع شبكة “فوكس نيوز”، قال ترامب إنه يقترب من إصدار أوامر بتنفيذ ضربات جديدة تستهدف محطات الكهرباء والجسور في إيران إذا رفضت طهران توقيع الاتفاق، مضيفاً أن بطء المفاوضات قد يدفعه إلى مواصلة العمليات العسكرية.

وفي منشورات على منصة “تروث سوشيال”، قال ترامب إن إيران “ستدفع الثمن” لأنها استغرقت وقتاً طويلاً في التفاوض، مدعياً أن الجيش الإيراني “في حالة انهيار كامل”، وأن البحرية والقوات الجوية الإيرانية “لم تعد موجودة فعلياً”.

كما وصف الحصار البحري الأمريكي على السفن الإيرانية بأنه “الأكثر نجاحاً في تاريخ الحروب البحرية”، مدعياً أن إيران “لا تمارس أي نشاط تجاري، ولا تستطيع دفع رواتب جيشها أو تسديد التزاماتها، وتتجه بسرعة نحو أن تصبح دولة فاشلة”.

في المقابل، أكد بزشكيان أن إيران تسعى إلى تجاوز حالة “اللا حرب واللا سلم”، مشدداً على أن الحرب ليست في مصلحة بلاده، لكنها لن تتخلى عن الدفاع عن كرامتها وسيادتها وأراضيها.

وقال: “لن نخضع للضغوط أو التهديدات العسكرية، والعدو لن يرى استسلام إيران إلا في أحلامه”، مضيفاً أن إدارة البلاد في ظل الحرب والأزمات أمر صعب، ويتطلب وحدة وتعاون جميع فئات المجتمع.

واتهم الرئيس الإيراني خصوم بلاده بمحاولة إثارة الانقسامات الداخلية وحشد الدول العربية والإسلامية ضد إيران، مؤكداً أن التحركات الدبلوماسية الجارية ساهمت في إحباط تلك المساعي.

كما أشار إلى أن العقوبات وإغلاق طرق التجارة فرضا ضغوطاً اقتصادية كبيرة على بلاده، قائلاً: “نواجه اختباراً صعباً، وإدارة البلاد في هذه الظروف ليست سهلة”.

من جهتها، أدانت وزارة الخارجية الإيرانية الهجمات الأمريكية على الأراضي الإيرانية، ووصفتها بأنها انتهاك صارخ لميثاق الأمم المتحدة ومبدأ حظر استخدام القوة في العلاقات الدولية.

وأكدت الوزارة أن إيران “لن تتردد في ممارسة حقها الأصيل في الدفاع عن النفس”، بما في ذلك استهداف مصادر الهجمات والقواعد والمنشآت اللوجستية المستخدمة في تنفيذ ودعم العمليات العسكرية ضدها.

ودعت الوزارة الأمم المتحدة، ولا سيما مجلس الأمن والأمين العام، إلى الاضطلاع بمسؤولياتهم في حفظ السلم والأمن الدوليين ومحاسبة الأطراف المعتدية.

بدوره، أكد رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف أن إيران سترد “بحزم ومن دون أي تأخير” على أي اعتداء تتعرض له.