حذّر المرشد الأعلى الإيراني، مجتبى خامنئي، من محاولات إثارة الانقسام الداخلي بعد ما وصفه بـ«هزيمة الأعداء في ساحة المعركة»، مؤكداً أن خصوم إيران يسعون حالياً إلى إضعاف صمود الشعب وبث الشكوك والخلافات بين الإيرانيين.
وفي رسالة أُلقيت نيابة عنه خلال مراسم إحياء ذكرى وفاة مؤسس الجمهورية الإسلامية روح الله الخميني، قال خامنئي إن «النظام الاستكباري» بقيادة الولايات المتحدة لا يقبل بوجود إيران قوية ومستقلة، واصفاً إسرائيل بأنها «قاعدة مصطنعة» لهذا النظام.
وأضاف أن الأعداء، بعد فشلهم عسكرياً وتعرضهم لما وصفه بـ«الإذلال الكبير»، انتقلوا إلى شن حرب هجينة تركز على استنزاف صمود الشعب الإيراني ودفع المسؤولين إلى ارتكاب أخطاء في التقدير، مستخدمين أدوات مثل نشر الشك واليأس والخوف والانقسام.
وأكد خامنئي أن أي عمل يؤدي إلى نشر التشاؤم أو الإحباط بين المواطنين يُعد خدمة لأعداء إيران، داعياً الإيرانيين إلى التمسك بالوحدة والبصيرة والثبات.
من جانبه، قال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف إن زمن التهديدات المجانية ضد إيران قد انتهى، مؤكداً أن أي اعتداء جديد سيُواجه برد حاسم ومؤلم ومتناسب.
وفي الملف اللبناني، أعلنت لبنان وإسرائيل التوصل إلى اتفاق لتجديد وقف إطلاق النار وإنشاء «مناطق تجريبية» تتولى فيها القوات المسلحة اللبنانية السيطرة الحصرية على الأراضي، مع استبعاد جميع الجهات المسلحة غير الحكومية.
ونص الاتفاق، الذي جاء بعد جولة رابعة من المفاوضات بوساطة أميركية، على وقف كامل لإطلاق النار من جانب حزب الله وانسحاب عناصره من منطقة جنوب الليطاني، تمهيداً للتوصل إلى اتفاق شامل للأمن والسلام.
في المقابل، استمرت العمليات العسكرية في جنوب لبنان، حيث أفادت تقارير بمقتل وإصابة عدد من الأشخاص جراء غارات إسرائيلية استهدفت مناطق عدة في البقاع والجنوب، فيما أعلن الجيش الإسرائيلي اعتراض طائرات مسيّرة ومقذوفات أُطلقت من الأراضي اللبنانية.
كما صوّت مجلس النواب الأميركي لصالح قرار يقيّد صلاحيات الرئيس دونالد ترامب في مواصلة الحرب ضد إيران دون تفويض من الكونغرس، في خطوة عكست تزايد القلق داخل الأوساط السياسية الأميركية بشأن استمرار النزاع.
وفي الشأن الدبلوماسي، أكد ترامب أن المفاوضات مع إيران ما زالت مستمرة، مشيراً إلى إمكانية إحراز تقدم خلال عطلة نهاية الأسبوع، فيما شددت طهران على أنها لا تثق بالوعود الأميركية، لكنها لا تستبعد مواصلة التفاوض إذا اقتضت الضرورة ذلك.



