تشهد منطقة الخليج تصعيداً خطيراً جديداً في التوترات بين إيران والولايات المتحدة، حيث تسببت هجمات صاروخية ومسيّرات في أضرار بمطار الكويت الدولي وتعليق الرحلات الجوية، في وقت نفذت فيه القوات الأمريكية ضربات قرب مضيق هرمز وسط تعثر واضح في المفاوضات الدبلوماسية بين الجانبين.
وذكرت مصادر رسمية كويتية أن مطار الكويت الدولي تعرض لهجوم بطائرات مسيّرة وصواريخ أدى إلى إصابة عدد من الأشخاص وتضرر بعض المرافق الحيوية، ما دفع السلطات إلى تعليق الرحلات الجوية وتحويل مسارها بشكل مؤقت، مع تنفيذ إجراءات أمنية مشددة.
من جانبها، قالت القيادة المركزية الأمريكية إن بعض الصواريخ الإيرانية التي استهدفت مواقع في الكويت إما سقطت في البحر أو تحطمت في الجو، فيما تم اعتراض صواريخ أخرى كانت متجهة إلى البحرين، إضافة إلى إسقاط طائرات مسيّرة كانت تستهدف سفناً مدنية وقوات أمريكية في المنطقة.
وأضافت القيادة أن القوات الأمريكية نفذت ضربات في جزيرة قشم الإيرانية بعد ما وصفته بمحاولات استهداف أمريكية في المنطقة، مؤكدة أنها تواصل العمل على حماية القوات والملاحة الدولية.
وفي المقابل، أعلن الحرس الثوري الإيراني أنه استهدف مواقع أمريكية من بينها مقر الأسطول الخامس في البحرين وقاعدة عسكرية في المنطقة باستخدام صواريخ وطائرات مسيّرة، رداً على هجمات أمريكية سابقة استهدفت ناقلة نفط إيرانية في مضيق هرمز.
وأكد الحرس الثوري أن “أي استهداف لأمن مضيق هرمز سيقابل برد قاسٍ”، محذراً من أن تعطيل الملاحة في الممر البحري الاستراتيجي ستكون له “كلفة باهظة” على القوات الأمريكية.
سياسياً، لا تزال المحادثات بين طهران وواشنطن مستمرة رغم تبادل الاتهامات، إذ أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الاتصالات لم تنقطع وأن المفاوضات جارية بشكل متواصل، بينما تشير تقارير إلى وجود اتفاقات أولية لوقف الحرب دون توقيع نهائي حتى الآن.
وفي السياق ذاته، حذر مسؤولون أمريكيون من أن أي اتفاق نهائي مع إيران قد يرتبط بتنازلات بشأن برنامجها النووي وملف العقوبات، في حين تصر طهران على ضمانات اقتصادية وسياسية واضحة قبل أي التزام نهائي.
ويأتي هذا التصعيد وسط مخاوف دولية متزايدة من اتساع رقعة الصراع في الخليج، خاصة مع استمرار الهجمات في لبنان والبحر الأحمر وتأثير الأزمة على أسعار النفط وحركة التجارة العالمية.



