أعلنت إيران يوم الاثنين أنها ستوقف تبادل الاتصالات غير المباشرة ومشاركة الرسائل مع الولايات المتحدة عبر الوسطاء، احتجاجاً على الهجوم الإسرائيلي الواسع في لبنان، وفق ما نقلته وكالة “تسنيم” شبه الرسمية.
وبحسب الوكالة، جاء القرار رداً على ما وصفته بانتهاكات إسرائيلية مستمرة لوقف إطلاق النار في لبنان، والذي تعتبره إيران أحد الشروط الأساسية للتفاهمات الأوسع في المنطقة.
وقالت “تسنيم” إن فريق التفاوض الإيراني سيعلّق “المحادثات وتبادل النصوص عبر الوسطاء” إلى حين تلبية مطالب طهران المتعلقة بغزة ولبنان.
وأضافت، نقلاً عن بيان رسمي، أنه “في ظل استمرار جرائم الكيان الصهيوني في لبنان، وبالنظر إلى أن لبنان كان أحد الشروط المسبقة لوقف إطلاق النار، وأن هذا الاتفاق قد تم انتهاكه على جميع الجبهات بما فيها لبنان، فإن الفريق الإيراني يعلّق الحوار وتبادل الرسائل عبر الوسيط”.
وأفاد التقرير أن المسؤولين الإيرانيين والمفاوضين شددوا على ضرورة الوقف الفوري للعمليات العسكرية الإسرائيلية في غزة ولبنان، إضافة إلى الانسحاب الكامل من المناطق التي تحتلها إسرائيل في لبنان.
وأكدت “تسنيم” أنه “ما لم تتم معالجة موقف إيران وجبهة المقاومة بشأن هذه القضايا، فلن تكون هناك أي محادثات”.
كما أشار التقرير إلى أن إيران وفصائل حليفة في ما يُعرف بمحور المقاومة قررت إعداد ردود على الهجمات الإسرائيلية والنظر في فتح جبهات إضافية.
ووفقاً للتقرير، فإن من بين الإجراءات قيد الدراسة الإغلاق الكامل لمضيق هرمز وتفعيل جبهات أخرى، بما في ذلك مضيق باب المندب، كوسيلة للضغط على إسرائيل وداعميها.
في المقابل، أدانت تركيا بشدة توسيع إسرائيل لوجودها العسكري في لبنان، معتبرة أن ذلك يهدد الاستقرار الإقليمي ويعمّق الأزمة الإنسانية.
وقالت وزارة الخارجية التركية في بيان مكتوب إن إسرائيل تنتهج سياسات مشابهة لتلك التي اتبعتها في “السنة الثانية من الإبادة في غزة”.
وأضاف البيان: “ندين بأشد العبارات توسيع إسرائيل لاحتلالها في لبنان. يبدو أن حكومة نتنياهو، كما فعلت في غزة، تهدف إلى جعل المناطق التي تحتلها في لبنان غير صالحة للعيش وإجبار اللبنانيين على النزوح الدائم”.
ودعا البيان المجتمع الدولي، وخاصة مجلس الأمن الدولي، إلى اتخاذ خطوات ملموسة بشكل عاجل لضمان وقف إسرائيل هجماتها واحتلالها في لبنان.



