بدأ الحجاج المسلمون مغادرة مكة المكرمة بعد إتمام مناسك الحج، وسط تنظيم مكثف وخطط تفويج لضمان عودة آمنة وسلسة إلى بلدانهم

بدأ آلاف المسلمين مغادرة مدينة مكة المكرمة يوم الجمعة بعد إكمال مناسك الحج، وسط درجات حرارة شديدة الارتفاع وإجراءات تنظيمية مكثفة لضمان عودة الحجاج بأمان.

وشارك هذا العام أكثر من 1.7 مليون حاج من 165 دولة في أحد أكبر التجمعات الدينية في العالم، وذلك في ظل توترات إقليمية مرتبطة بالضربات الأمريكية الإسرائيلية على إيران.

وبحسب تقارير، شهدت المنطقة تصعيداً متبادلاً بين طهران وواشنطن خلال الأشهر الماضية، شمل هجمات بطائرات مسيّرة وصواريخ استهدفت منشآت بنية تحتية ومرافق طاقة في بعض دول الخليج، بما فيها السعودية.

وأفادت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية “إرنا” بأن أكثر من 30 ألف حاج إيراني أدوا المناسك هذا العام، وهو عدد أقل من المتوقع، مرجعة ذلك إلى “الظروف المرتبطة بالحرب”.

ونقل عن أحد الحجاج المصريين قوله إنه لا يصدق أنه أكمل الحج بنجاح، مضيفاً أن أداء المناسك كان مرهقاً للغاية خاصة في ظل الحرارة الشديدة، لكنه عبّر عن سعادته بإتمامها بسلام.

كما قال حاج جزائري يبلغ من العمر 74 عاماً إنه وزوجته حققا حلم أداء الحج معاً بعد انتظار دام 50 عاماً.

ويواصل الحجاج اليوم أداء طواف الوداع بعد إكمال رمي الجمرات في مشعر منى، قبل التوجه إلى المسجد الحرام لمغادرة مكة.

ويُعد الحج أحد أركان الإسلام الخمسة، ويؤديه المسلمون القادرون عليه مرة واحدة على الأقل في حياتهم، ويتضمن مناسك تمتد لعدة أيام في الهواء الطلق.

وفي ظل درجات الحرارة المرتفعة هذا العام، كثّفت السلطات السعودية إجراءاتها الوقائية، بعد وفاة أكثر من 1300 حاج في موسم 2024 بسبب موجة حر شديدة.

وأفاد الهلال الأحمر السعودي بأنه قدّم خدمات طبية لأكثر من 83 ألف حالة منذ بداية موسم الحج، ضمن جهود الحد من تأثير الحرارة وضمان سلامة الحجاج.