اتهم الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري، يوم الأحد، الهند بممارسة “الإرهاب المائي” بعد تعليقها العمل بمعاهدة مياه نهر السند، معتبرًا أن الخطوة تهدد الاستقرار الإقليمي ويجب التعامل معها “بجدية”.
وكانت المعاهدة، التي وُقعت عام 1960 بوساطة من البنك الدولي، تنظم تقاسم مياه نظام نهر السند، حيث خُصصت الأنهار الغربية — السند وجهلم وتشيناب — بشكل أساسي لباكستان، التي تعتمد عليها في معظم قطاعها الزراعي، بينما خُصصت الأنهار الشرقية — رافي وبياس وستلج — للهند.
وأعلنت نيودلهي في أبريل 2025 تعليق العمل بالمعاهدة عقب هجوم مسلح في كشمير الخاضعة للإدارة الهندية أسفر عن مقتل 26 شخصًا، معظمهم من السياح، واتهمت الهند جماعات مدعومة من باكستان بالمسؤولية عنه، وهو ما نفته إسلام آباد مطالبة بتحقيق دولي مستقل.
وقال زرداري خلال مراسم إحياء الذكرى الأولى للصراع العسكري الذي استمر أربعة أيام بين البلدين: “المحاولة الهندية الأحادية وغير القانونية لتعليق معاهدة مياه نهر السند تُعد إرهابًا مائيًا”.
وأضاف أن “المياه تمثل الحياة لملايين المواطنين، وانتهاك القوانين الدولية بهذه الطريقة يعرّض الاستقرار الإقليمي للخطر”.
وأشار مسؤولون باكستانيون في الأشهر الأخيرة إلى تسجيل تقلبات غير معتادة في تدفقات الأنهار، فيما سبق لإسلام آباد أن اعتبرت أي عرقلة لمياهها “عملًا حربيًا”.
كما دعا الرئيس الباكستاني إلى وضع حد لما وصفه بـ“الإرهاب المدعوم من الهند داخل باكستان عبر الأراضي الأفغانية”، مطالبًا أفغانستان بعدم السماح باستخدام أراضيها لتنفيذ هجمات ضد باكستان ودول الجوار.
وجاءت تصريحاته بعد ساعات من هجوم انتحاري في إقليم خيبر بختونخوا أسفر عن مقتل 15 شرطيًا، دون صدور رد فوري من الهند أو أفغانستان على الاتهامات الباكستانية.
وتتهم باكستان كلًا من أفغانستان والهند بدعم جماعات مسلحة تنفذ هجمات عبر الحدود، وهو ما تنفيه كابول ونيودلهي.



