في تصويت جرى داخل مجلس الأمن الدولي يوم الثلاثاء، استخدمت الصين وروسيا حق النقض (الفيتو) ضد مشروع قرار قدمته البحرين، كان يدعو إلى تنسيق الجهود الدولية لحماية حركة الملاحة التجارية في مضيق هرمز.
وصوّت 11 عضوًا من أصل 15 لصالح القرار، بينما عارضته كل من الصين وروسيا، وامتنعت باكستان وكولومبيا عن التصويت.
وقال وزير خارجية البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني إن دول الخليج “تأسف” لعدم اعتماد القرار، مشيرًا إلى أن سقوطه جاء نتيجة تصويت سلبي من أحد الأعضاء الدائمين في المجلس.
وأكد أن مجلس الأمن يجب أن يتحمل مسؤولياته، موضحًا أن مشروع القرار كان يهدف إلى ضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز. كما دعا إيران إلى الالتزام الكامل بتعهداتها بدلاً من شن هجمات على الدول المجاورة.
ووفقًا لمسودة القرار، التي اطلعت عليها رويترز، تم حذف أي تفويض صريح باستخدام القوة، حيث ركز النص على تشجيع الدول المعنية باستخدام الممرات البحرية في المضيق على تنسيق جهود دفاعية لحماية الملاحة.
وأشار المشروع إلى أن هذه الجهود قد تشمل مرافقة السفن التجارية، إضافة إلى ردع أي محاولات لإغلاق أو عرقلة الملاحة الدولية عبر المضيق.
من جانبه، قال مندوب باكستان لدى الأمم المتحدة عاصم افتخار إن الهدف واضح ويتمثل في إنهاء دائم للأعمال العدائية، واحتواء توسع النزاع، ومنع المزيد من الخسائر في الأرواح وتدمير البنية التحتية الحيوية.
وأضاف أن باكستان تنخرط بشكل نشط في جهود دبلوماسية لتحقيق هذا الهدف بالتعاون مع شركائها في المنطقة وخارجها.
كما أشار إلى مبادرة مشتركة من خمس نقاط أعلنتها الصين وباكستان، تشمل وقفًا فوريًا للأعمال العدائية، وإطلاق محادثات سلام شاملة، وحماية المدنيين والبنية التحتية، واستعادة الأمن البحري في مضيق هرمز، والتأكيد على ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي كأساس لحل سياسي دائم.
وفي الجلسة نفسها، قال السفير الصيني لدى الأمم المتحدة إن اعتماد مشروع قرار في ظل تهديدات تتعلق بـ”بقاء حضارة” كان سيرسل رسالة خاطئة.



