عبّر فلسطينيون في الضفة الغربية المحتلة عن مخاوفهم من إمكانية إعدام أقاربهم المعتقلين شنقاً دون محاكمة عادلة، بعد أن أقرت إسرائيل قانوناً جديداً يجعل عقوبة الإعدام الحكم الافتراضي للفلسطينيين المدانين بتنفيذ هجمات قاتلة.
وينص القانون أيضاً على تطبيقه على المواطنين الإسرائيليين، لكن من خلال تعريف الهجمات القاتلة بأنها تلك التي «تنكر وجود إسرائيل»، يقول منتقدون إنه من غير المرجح جداً أن يُستخدم ضد الإسرائيليين اليهود.
ويرى خبراء قانونيون إسرائيليون أن القانون، الذي أُقرّ في وقت متأخر من يوم الاثنين، من المتوقع أن تُبطله المحكمة العليا الإسرائيلية بعد طعن من جماعات حقوقية، نظراً لاحتوائه على بنود تنتهك اتفاقيات دولية، مضيفين أنه من غير المرجح تنفيذ أي عمليات إعدام فعلياً.
وقال مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان يوم الثلاثاء إن هذا التشريع ينتهك القانون الدولي الإنساني.
وفي مدينة رام الله بالضفة الغربية، نظمت عائلات الأسرى الفلسطينيين احتجاجاً يوم الثلاثاء، دعت خلاله إلى إلغاء قانون عقوبة الإعدام.
وقالت ميسون شومرة، التي يقبع ابنها منصور (29 عاماً) في السجن بتهمة الشروع في القتل: «أخشى على ابني وعلى جميع الأسرى. وقع الخبر كالصاعقة على عائلات الأسرى».
كما يقبع أحمد، نجل عبد الفتاح الهموني، في السجن بانتظار محاكمته على خلفية هجوم مزدوج بإطلاق نار وطعن عند محطة قطار خفيف قرب تل أبيب في أكتوبر 2024.
وأعرب والده عن خشيته من أن يواجه ابنه الآن عقوبة الإعدام في حال إدانته، مشككاً في حصوله على محاكمة عادلة.
وقال الهموني: أناشد منظمات حقوق الإنسان الضغط على الحكومة الإسرائيلية حتى لا يدخل هذا القانون حيز التنفيذ.



